فهرس الكتاب
واعتقد أن إصلاح التعليم العالي سيؤدي إلى إصلاح بقية مراحل التعليم الديني ، لذلك نراه يركز على هذا النوع من التعليم ولا يهتم بالتعليم الابتدائي والثانوي في المدارس الدينية التابعة للأزهر )) [1] . واتيح للشيخ عبده أن يحقق بعض أفكاره في إصلاح التعليم في الأزهر على رغم من مقاومة شيوخه لإدخال العلوم الحديثة ، واصلاح طرق التدريس وإدخال مواد مثل الحساب والجبر وتاريخ الإسلام ومبادئ الهندسة وتقويم المناهج وغيرها من الإصلاحات التي سنعرضها في المبحث الثاني بمزيد من التفصيل .
2.أسس ومزايا المعلمين والمربين:-
لقد عد الشيخ عبده أن المعلم والمربي هو أساس التربية والتعليم [2] ، بل هو أحد أركان العملية التربوية التي لا يمكن من دونها أن تحقق هذه العملية سياقاتها أو آن تصل إلى أهدافها ، وانتقد ما كان يقوم به بعض معلمي دار العلوم وناظرها من تلقين الطلبة العلوم وحفظهم إياها فقط ، وممن لا يحسن أداء ما كلف به مشيرا إلى القول (( الكل لا عناية به بأمر التربية ولا يهمه فساد أخلاق التلامذة أو إصلاحها ، ولا استقامة عقولهم وإفهامهم أو اعوجاجها ، وتعليم الدين على ما هو المعروف في الأزهر لا يخيرون منه فاسدا ، ولا يزيدون عليه صالحا، وسائر المعلمين للفنون يؤدونها نقلا من الكتب لا يبينون للتلامذة الغاية من تعلمها ) ) [3] .
(1) المحافظة ، على / المصدر السابق ، ص86 .
(2) * نجد أهمية هذا العنصر في العملية التربوية عند الفلاسفة المسلمين ومنهم الغزالي الذي يؤكد على ضرورة أن يختار الوالدين المربي الصحيح ليعلم الأبناء الأسس الصحيحة في التربية والتعليم باعتبار أن السلوك والتصرف مكتسبان للمزيد يراجع:الغزالي /ايها الولد ،مصدر سبق ذكره.
(3) الإمام عبده ، محمد / الأعمال الكاملة ، ج3 ، ص119 .