الصفحة 65 من 161

وقد فرق بين نوعين من المعلمين فمنهم (( أشخاص فضلاء نجباء ، عارفون فنونهم قادرون على تأديتها بالوجه اللائق ) )وبالمقابل (( يوجد بينهم آخرون ألفوا بعض الطرق العتيقة وتعودوا عليها ، فلا يستطيعون بعد طول الزمن التحول عنها ، وان كانوا علماء بفنونهم ) )واشار إلى فريق أخر من المعلمين (( يهزأ به التلامذة ولا يوقرون أستاذيته ) ) [1] .

وبين ضرورة الانتباه إلى أوضاع المعلمين والمربين الذين يقومون بمهام التعليم ، بوصفها أهم مهمة من المهام التربوية ويتساءل بهذا الصدد: (( هل دققت نظارة المعارف في معرفة أخلاق النظار والأساتذة الذين وضع الأطفال في كفالتهم ، يدبرون أمورهم ويرشدونهم إلى كمالهم ، وفصلت بين صاحب الأخلاق الفاضلة ، والأفكار المستقيمة والعفة والنزاهة ، والغيرة على نفع من وكل أمرهم أليه ، واداء ما وجب في ذمته حتى يكون حاله وكماله درسًا أخر يعطي للتلامذة في كل يوم ، فتنطبع هذه الكمالات في نفوسهم بأشد من انطباع صور المعلومات في عقولهم ، وهو المعنى المقصود في التربية ) ) [2] .

أما هدفه من التربية فهو السعي إلى (( إخراجها من حيز البساطة الصرفة، والخلو من المعلومات ، وابعادها من التصورات والاعتقادات الرديئة ، أي أن تتحلى بتصورات ومعلومات صحيحة ، تحدث لها ملكة التمييز بين الخير والشر والضار والنافع ) ) [3] .

(1) المصدر نفسه ، ص37 .

(2) المصدر نفسه ، ص38 .

(3) ينظر: عياد ، عبد العزيز / بنية العقل المسلم وإشكالية المعاصرة ، جامعة بيزريت فلسطين ، 2000 ، ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت