فهرس الكتاب
مع ذلك فقد نبه إلى حقيقة مهمة وهي أن الاستفادة من بعض المجالات التي اخذ بها الغرب لا تعني الانغماس في القيم الغربية كما وقع في ذلك بعض الطلبة الذين درسوا في المدارس الغربية ، فنسوا تقاليد دينهم الإسلامي وتربيته الرصينة ، وقال آن هؤلاء التلامذة أن كانوا في مدارس أجنبية لا اثر لتعليم الدين الإسلامي فيها ، بل ربما يعلم فيها دينا أخرًا ، فقد يسري إلى عقائدهم شيء من الضعف ، وقد تذهب عقائدهم بالمرة ، وتحتل مكانها عقائد أخرى تناقضها ... إن هذه جناية من جنايات الجمود على أبناء المسلمين الذين يتعلمون في مدارس أجنبية ، يخرجهم من دينهم من حيث لا يشعرون ويا ليتهم يستبدلون بالدين رادعا أخر من الأدب والحكمة كما يرجوا بعض المغرورين الذين لا يعلمون طبائع هذه الأمم أو كما يروجه بعض من لا يريد الخير بها ولكنه ترك أفئدتهم هواء خالية من كل زاجرا ودافع ، اللهم ألا زاجرا عن خير أو دافعا عن شر )) [1] .
(1) المصدر نفسه ، ص328 .