فهرس الكتاب
أتاحت النزعة العملية التي حمل لواءها الشيخ عبده لعلماء الدين المستنيرين آن يقدموا تفسيرًا عصريًا للدين على عكس ما ذهب أليه رجال الأزهر ، مما أتاح للدولة آن تشرع القوانين وتتقدم في طريق الحياة العصرية ، وان تتخذ بعض الإجراءات في المجال التربوي بوحي من أرائه [1] .
فقد حاول إصلاح التعليم الديني في الأزهر ومعاهده عندما دعى إلى جعل الثقافة الدينية عونًا على إزالة التفرقة بين المسلمين ودفعهم إلى الاتحاد والائتلاف، ودفع الأمم الإسلامية إلى التقدم والرقي ومسايرة ركب الحضارة الحديثة ، ورأى أن إصلاح الأزهر (( خير إصلاح لحال المسلمين الدينية والمدنية ... ولو صلح حال التعليم في الأزهر لهب المسلمون إلى طلب العلوم الصحيحة ، كما هبوا في ذلك في أول نشأتهم ) ) [2] .
(2) الطويل ، توفيق / الفكر الديني الإسلامي في العالم العربي ابان المائة العام الأخيرة ، من بحوث الندوة الفكرية التي عقدت في مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 1980 ، ص308 .