الصفحة 84 من 161

يريد بذلك محاربة الفساد الخلقي والفقر والى مداواة الكسل والتشرد لدى الأطفال فهو يريد أناسا معتدين وعمالا مجدين يحاول خلق جيلًا اجتماعيًا جديدًا ، وحدد مسؤولية الأمة الإسلامية عن تعليم أبناء الفقراء لكي لا ينحرفوا عن جادة الصواب .

كانت هذه الجمعية التي أنشأها تتألف من أبناء الفقراء الذين تعرضت بلدتهم ( ميت غمر ) إلى حريق كبير وصفه البعض بأنه ليس بالحادث البسيط (( فالمصابون خمسة آلاف وبضع مئتين ، منهم الأطفال الذين فقدوا عائليهم ، والتجار والصناع الذين هلكت آلاتهم ورؤوس أموالهم ، ويتعذر عليهم أن يبدءوا الحياة مرة أخرى ألا بمعونة من أخواتهم ، وألا اصبحوا متشردين متلصصين أو سائلين ) ) [1] . وبذل الشيخ جهودًا كبيرة في سبيل دعم الجمعية ، وألف لتعمير البلدة وإغاثة أهلها ... وطاف بنفسه على بيوت الأمراء والوجهاء واصحاب الثروة بجمع التبرعات لهذا العلم الإنساني ، ولم يتردد في حث الشعراء على نظم القصائد في حث الناس على الوقوف بجانب هؤلاء المستحقين [2] .

(1) العقاد ، محمود عباس / المصدر السابق ، ص228-229 .

(2) المصدر نفسه ، ص229 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت