الصفحة 91 من 161

ونبه الشيخ عبده إلى أهمية الاهتمام بالكتاتيب الأهلية لأنها المصدر الأساس للمدارس الأميرية وللأزهر ، واكد على ضرورة العناية بالمعلمين الذين يدرسون فيها ، والذين يسمون أنفسهم بـ ( الفقهاء ) وهم لا يعرفون شيئًا سوى حفظ القرآن لفظًا بغير معنى ، ودعا إلى إصلاح هذه الكتاتيب عن طريق إصلاح الذين يقومون بتعليم الطلبة وتطوير معارفهم ، ثم يلزم لذلك (( تقرير بعض المعلومات التي لا يستغني عنها مصري ، مما يزاد على تعليمه القرآن في تلك الكتاتيب ، حتى إذا خرج التلميذ من الكتاب كان شاعرًا بأنه في أي جمعية محكومة بأي طريقة ، فإذا دخل المدرسة أو الأزهر كان نماء معلوماته على ذلك الأساس ) ) [1] .

5.إصلاح المدارس التجهيزية والمدارس العالية:-

لان (( التربية مفقودة في تلك المدارس ، لا يخطر ببال أحد ان يعتني بها عناية حقيقية ، وانما الموجود فيها صور ورسوم تغر الناظر فيها وهي بمعزل عن الحقيقة ، فالذي يجب لتأسيس التربية فيها تعليم العقائد الدينية على الأصل الصحيح ) )، وحدد عبده الأسس التربوية لهذه المدارس في النقاط الآتية [2] :-

1.تعليم الآداب الدينية على الطريق الصالحة .

2.إلزام التلاميذ في تصرفهم بموافقة ما تعلموا .

3.إجادة الكتابة في الاختصاص الذي يودون الوصول أليه .

4.تعليمهم أصول النظام العام .

5.التوسع في اختصاصهم ، فالقانونيون يجب أن يتوسعوا في أصول النظام المتعلق بالقضاء والإدارة ، والمهندسون في أصول النظام المتعلق بالري وتدبير النيل ، وعلى هذا القياس يسير الطلبة الآخرون .

(1) الإمام عبده ، محمد / الأعمال الكاملة ، ج3 ، ص114-115 .

(2) الإمام عبده ، محمد / الأعمال الكاملة ، ج3 ، ص117 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت