الصفحة 97 من 161

وقد ناقش عبده بكل موضوعية خصوم تعليم المرأة الذين كانوا يزعمون آن الجهل هو سبب العفة والحياء عند المرأة ، ذلك أن (( ما يحافظن عليه من العفة فإنما هو بحكم العادة وحارس الحياء ، أو قليل جدا من موروث الاعتقاد وبالحلال والحرام ) )وكيف أدى هذا الوضع بالنساء إلى أن اصبح (( حشو أذهانهن الخرافات ، وملاك أحاديثهن الترهات ، اللهم آلا قليلا منهن لا يستغرق الدقيقة عدهن ) ) [1] . وحمل عبده المرأة المسؤولية الخاصة والأساسية في مضمار تربية النشء الجديد على درب إقامة المجتمع المثالي الذي كان يحلم به أكد على الكيفية التي يتم بها الحصول على حياة سعيدة دائمة ، في العمل لإصلاح شؤون الناشئين بالتربية المهذبة ، وإجهاد النفس في طريق استكمال الأخلاق الفاضلة [2] . وضرب لنا عبده مثلا معبرا عن دور المرأة في التربية وتعليم الأبناء عندما أشار إلى أن المرأة حينما تقول لأبنائها ، إذا أرادت أن تمنحه شيئا (( خذ هذا وأخفيه عن الأعين حتى لا يراك أخوك ) )فأنها يجب أن تعلم كم نقيصة علمته بهذا القول ؟ علمته ثلاث خصال:

(1) المنار ، ج1 ، المجلد (28 ) 3 آذار ، 1927 ، ص29-30 .

(2) الأمام عبده / الأعمال الكاملة ، ص159 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت