فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 397

ويُلْحَظُ مما سبق أنَّه يجوز إضافة اسم الفَاعِل إلى فاعله إذا كان لازمًا ،وهذا يدخله باب الصِّفَة المُشَبَّهَة ليؤدي ما تؤدّيه ،مع بقائه على صورته الأولى ،ولا يوجد خلاف بين النُّحَاة في حال كونه لازمًا ،وصار اسمه عِنْدَ بعضهم الصِّفَة المُشَبَّهَة ،وعِنْدَ فريق آخر الملحق بالصِّفَة المُشَبَّهَة ،لكنَّه خلاف في التسمية وليس في المعنى ولا في الإعراب ،وإذا كان متعديًا لمفعول واحد يُضاف إلى فاعله ،وأمّا المفعول به الذي ينصبه فالغالب حذفه ،أو تغير اسمه في الإعراب فيُعرب شبيهًا بالمفعول به ،لأنَّه صار في عداد الصِّفَة المُشَبَّهَة , والصِّفَة المُشَبَّهَة لا تأخذ مفعولًا به ،واسم الفَاعِل ليس إلا اسم فاعل في الصورة الشكلية فقط ،وهو في الحقيقة ما دلَّ عليه من معنى جديد انتهى إليه وصار ملحقًا بالصِّفَة المُشَبَّهَة أوصِفَة مُشَبَّهَة .

وأمّا إذا كان اسم الفَاعِل من فعل متعدٍ لمفعولين أو ثلاثة ،نحو: ( أنا ظانٌ رفيقًا قادمًا ) يمنع في هذه الحالة إضافة اسم الفَاعِل إلى فاعله ليؤدي معنى الصِّفَة المُشَبَّهَة ؛ لأَنَّ منصوب الصِّفَة المُشَبَّهَة لا يزيد عن واحد على الوجه الذي تم توضيحه سابقًا .

ويقول ياسين:"اعلم أنّ ابن مالك صَرَّحَ بأنَّ اسم الفَاعِل إذا قُصِد به الثبوت جازت إضافته لمرفوعه إن كان من ضامرٍ اتفاقًا ،أومن متعد لواحد على خلاف ما إذا كان متعديًا لأكثر من واحد فأطلقوا أنَّه لا يجوز" [1] .

(1) قطر الندى ،ياسين الحمصي ،حاشية على شرح الفاكهي: مطبعة مصطفى الحلبي ،1932م ،2 / 149 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت