فهرس الكتاب
وهذا الباب الثالث من الصِّفَة المُشَبَّهَة على وزني اسم الفَاعِل واسم المفعول كثير في القرآن الكريم ،وذلك عِنْدَ إضافة اسم الفَاعِل إلى فاعله ،لكنّ الدراسة ستقتصر على الأوزان القياسية في القسم الأول ومن خلالها تمّ دراسة الصِّفَة المُشَبَّهَة ،لا سيما أنّ كثيرا من أسماء الفَاعِلين ليس فقط المضافة إلى فاعلها بل غير المضاف ،تَدُلّ دلالة كاملة على معنى الثبوت في كثير من الشواهد في القرآن الكريم ،وأشدّها اسم الفَاعِل المتصل بالخالق ، فلا يُعْقَلُ أن يَدُلُّ اسم الفَاعِل على الحدوث إذا اتصل بالخالق , فالخالق مُنزّه عن ذلك , فأسماء الفَاعِلين المتصلة بالله عزّ وجلّ تَدُلّ دلالة كاملة على الثبوت,وغيرها كثير مما يَدُلُّ على ثبوت اسم الفَاعِل وسيأتي الحديث عنه في الدراسة الدِّلالَة:
ومن أسماء الفَاعِلين الدالة على الثبوت دون إضافتها ( كقرينة معنوية) والتي جاء على وزن فاعل .
1 -قوله تعالى: { وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ } [1] .
يقول الصابوني:"أي ليس لهم سبيل إلى الخروج من النار ،بل هم في عذاب سَرْمَدِيّ وشقاء أبدي والجملة اسمية و إيرادها بهذه الصّيغَة لإفادة دوام الخلود" [2] .
2 -قوله تعالى: { شَهِدَ اللّهُ أنَّه لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ } [3] .
أي حال كونه مقيمًا للعدل فيما يقمنَ الآجال والأرزاق" [4] ."
3 -قوله تعالى: { أُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [5] .
(1) سورة البقرة: 167 .
(2) الصابوني ،محمد علي ،صفوة التفاسير: مكة المكرمة ،مكتبة جدة ،1976م ،1 / 112 .
(3) سورة آل عمران: 18 .
(4) صفوة التفاسير: 1 / 191 .
(5) سورة البقرة: 157 .