فهرس الكتاب
فلا يُعْقَل أن يُقَال ( لكل ما ورد في القرآن الكريم من أسماء الفاعلين الدالة على الثبوت) ,إنّها صِفات مُشَبَّهَة, فمعظم ما ما ورد من أسماء الفاعلين يدلُّ على الثبوت في القران الكريم.
ثانيًا: الدِّراسَةُ النحويّةُ
إعمال الصِّفَة المُشَبَّهَة
تُصَاغُ الصِّفَة المُشَبَّهَة من الفعل الثلاثي اللازم ،فهي في هذا الوضع لا تأخذ إلا فاعلًا، لأنَّها من فِعْل قَاصِر ،وأمّا الاسم المنصوب الذي بعدها فقد حيّر النُّحَاة ،فهو ليس مفعولًا به ،لأنّ فِعْل الصِّفَة المُشَبَّهَة فعلٌ لازم ،لذلك فقد اجتهدوا في إعرابه ،بل وضعوا شروطًا لحالات الرفع والنصب والجر في معمول الصِّفَة المُشَبَّهَة .
فتقول:"مررتُ برجلٍ حَسَنِ الوجهُ"
و"مررتُ برجلٍ حَسَنِ الوجهَ"
و"مررتُ برجلٍ حَسَنِ الوجهِ"
فيَجوز في معمولها الرفع والنصب والجر ،وسيأتي تفصيل ذلك
والصِّفَة المُشَبَّهَة مُشَبَّهَة باسم الفَاعِل ،فاسم الفَاعِل"يَتَصرَّف ويجري مجرى الفعل لقوة شبهه وجريانه عليه ،وهذه الصِفات مُشَبَّهَة باسم الفَاعِل ، والمُشَبَّه بالشيء يَكون دون ذلك الشيء في الحكم" [1] .
والصِّفَة المُشَبَّهَة في نصبها تقتصر على واحد"لأنَّه أقل درجات المتعدي ،وكان أصلها أن لا تعمل النصب لمباينتها الفعل بدلالتها على الثبوت ،ولكونها مأخوذة من فعل قاصر،لكنَّها أَشبهت اسم الفَاعِل المتعدي لواحد وعملت عمله ... لإفادتها نسبة الحدث إلى موصوفها دون إفادة الحدوث" [2] .
(1) شرح المفصل: 6 / 82 .
(2) شرح التصريح على التوضيح: 2 / 80 .