فهرس الكتاب
- { وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا } [1] .
أحوال المعمول بالصِّفَة المُشَبَّهَة:
ينشَأ من هذا الباب صور متعددة يصعب الإحاطة بها ،فقد أوصلها بعض المتأخرين كما جاء في شرح التصريح إلى أربعة عشر ألفًا ومائتين وست وخمسين صورة [2] ،وفيها من الصور الحسنة،وفيها من الصور القبيحة ،وفيها من الصور المُمْتَنِعَة .
أشار ابن عقيل في شرحه إلى أنَّ"الصِّفَة المُشَبَّهَة إمّا أن تكون بالألف واللام ،نحو: الحَسَن،أو مجردة عنهما ،نحو: حَسَن ،وعلى كل من التقدير لا يخلو المعمول من أحوال ستة ،وهي [3] "
الأول: أن يَكون المعمول بأل ،نحو:"مررت بالرجل الحَسَن ِ الوجهِ ،و مررت برجل ٍ حسن ِ الوجهِ".
الثاني: أن يَكون مضافًا لما فيه أل ،نحو:"مررت بزيدٍ الحَسَن ِ وَجهِ الأبِ ،ومررت برجل ٍ حَسَن ٍ وَجهِ الأبِ".
الثالث: أن يَكون مضافًا إلى ضمير الموصوف ،نحو:"مررت بالرّجُل الحَسَنِ وَجْهُهُ ،وبرَجُل حَسَن وجهُهُ".
الرابع: أن يَكون مضافًا إلى مضاف إلى ضمير الموصوف ،نحو:"مررت بالرَّجل الحَسَنِ وَجْهُ غُلامِهِ ،وبرجُلٍ حَسَنٍ وجْهُ غُلامِه".
الخامس: أن يَكون مجردًا من أل دون الإضافة ،نحو:"الحَسَنُ وَجْهُ أبٍ ،وحَسَن وَجْهُ أبٍ".
السادس: أن يَكون المعمول مجردًا من أل والإضافة ،نحو:"الحَسَن وَجهًا ،وحَسن وجهًا".
ويمتنع من الصور أربع إذا كانت الصفة مقترنة بأل وليست مثناه ولا جمع مذكر سالم، وهي كالآتي [4] :
الأول: أن تكون الصفة مقرونة بأل والمعمول مجرد منها ،مضاف إلى ضمير الموصوف المجرد من أل ،نحو:"الحَسَن ِ وجهِهِ".
(1) سورة الأحزاب: 69 .
(2) شرح التصريح: 2 / 85 .
(3) شرح ابن عقيل: 3 / 114 ،وانظر شرح الكافية: 2 / 207 ،وشرح التصريح: 2 / 84 ،وأوضح المسالك: 2/271 .
(4) أوضح المسالك: 2 / 267 ،وينظر شرح التصريح: 2 / 84 .