فهرس الكتاب
الثاني: أن تكون الصفة مقرونة بأل والمعمول مضاف إلى ما أضيف إلى ضمير الموصوف، نحو:"الحَسَن ِ وجهِ أبيه".
الثالث: أن تكون الصفة مقرونة بأل والمعمول مجرد منها مضاف إلى المجرد من أل والإضافة، نحو:"الحَسَنِ وجهِ أبٍ".
الرابع: أن تكون الصفة مقرونة بأل والمعمول مجرد منها ومن الإضافة ،نحو:"الحَسَن وجهٍ".
وهُنَاك صور أخرى للمعمول جائزة ،ومنها ما هو الحَسَن والقبيح والضعيف ،وهي كما فَصّلَّها الأزهري على النحو الآتي:
"فأمّا القبيح فهو رفع الصفة مجردة كانت أو مع أل المجرد منها ومن الضمير المضاف إلى المجرد وذلك أربع صور وهو: حسن ِ وجهٍ ، وحسن ِ وجهِ أبٍ ، والحسن ِ وجهٍ ، والحسن ِ وجهِ أبٍ، ووجه قبحها خلوّ الصفة من ضمير يعود على الموصوف لفظًا ، وعلى قبحها فهي جائزة في الاستعمال لوجود الضمير تقديرًا ،وأمّا الضعيف فهو نصب الصفة المجردة من أل المعرف بأل والمضاف إلى المعرف بها ، أو إلى ضمير الموصوف ، أو إلى المضاف إلى ضميره ، ووجه ضعفه أن من إجراء وصف القاصر مجرى وصف المتعدي وجرّ الصفة المضاف إلى ضمير الموصوف أو إلى المضاف إلى ضميره وذلك ست صور وهي: حسن الوجهَ وحسن وجهَ الأبِ وحسن وجهَه وحسن وجهَ أبيه بالنصب فيهن وحسن وجههِ وحسن وجهِ أبيه بالجر فيهما" [1] ،وأمّا الحسن فهو ما عدا ذلك من الصور المتبقية .
أمّا الصور التي وردت في القرآن الكريم فهي على النحو الآتي:
1 -أن تكون الصفة مجردة من ( أل ) ومضافة إلى معمولها المقرون بأل دون إضافتها:
- { إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [2] .
- { إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } [3] .
و هذا موافق لقول سيبويه:"و الإضافة فيه أحَسَن و أكثر" [4] .
(1) شرح التصريح على التوضيح: 2 / 84 .
(2) سورة الأنفال: 52 .
(3) سورة المائدة: 4 .
(4) الكتاب: 1 / 194 .