فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 397

إذ أنّ اسم الفَاعِل مُعرَّف بأل في الآية السابقة دالّ على الثبوت فالفسق صفة ثابتة فيهم،يقول أبو حيان:"وأتى اسم الفَاعِل صِلة للألف واللام ليَدُلُّ على ثبوتهم في هذه الصفة فيَكون الفسق لهم ثابتًا" [1] .

2-قوله تعالى: { إنّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } [2]

جاء في البحر المحيط:"جملة اسمية مُؤكَّدة بإنّما مُخْبَرٌ عن المبتدأ فيها باسم الفَاعِل الذي يَدُلُّ على الثبوت، وأنَّ الاستهزاء وصف لازم لهم، لا أنَّ ذلك يتجدد عِنْدَهم، بل ذلك من خلقهم وعادتهم مع المؤمنين" [3] .

وأمّا الصِّفَة المُشَبَّهَة فهي أيضًا تَدُلّ على الحدوث والثبوت كاسم الفَاعِل ،واختلف النُّحَاة في دلالة الصِّفَة المُشَبَّهَة ،هل هي دالة على الثبوت أو الحدوث ،ومن آرائهم:

أ - الدِّلالَة على الثبوت:

1 -إنّ دلالة اسم الفَاعِل على الحدوث يخرج"الصِّفَة المُشَبَّهَة واسم التفضيل: كظريف وأفضل؛ فإنهما اشتقا لمن قام به الفعل ،لكن على معنى الثبوت ،لا على معنى الحدوث" [4] .

2 -الصِّفَة المُشَبَّهَة قائمة بالموصوف على وجه الثبوت والدوام ،فمعناها دائم ثابت ،كأنَّه من السَّجايا والطبائع اللازمة [5] .

... و يرى النُّحَاة أنَّ الصِفات المُشَبَّهَة تُصَاغُ من الفِعل اللازِم غالبًا، واللازم ثابت ، يأتي في أكثره للدِّلالَة على الطبائع و الغرائز ، و من هُنَا فهي تَدُلّ على الثبوت و الدوام ، قال ابن الحاجب:"هي ما اشتُق من فعل لازِم لمن قام به على معنى الثبوت" [6] .

ومن دلالتها على الثبوت في القرآن الكريم:

* { كَانُواْ قَوْمًا عَمِينَ } [7] .

يقول الألوسي:"أي عُمي القلوب عن معرفة التوحيد و النُّبوة .. و قُرِئ عامين, والأول"

(1) البحر المحيط: 1/129.

(2) سورة البقرة: 14.

(3) البحر المحيط: 1/69.

(4) شرح شذور الذهب: 386 .

(5) أوضح المسالك:2/248.

(6) شرح الكافية: 2 / 205 .

(7) سورة الأعراف: 64 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت