فهرس الكتاب
أبلغ ؛لأنَّه صِفَة مُشَبَّهَة فتَدُلّ على الثبوت" [1] ."
جاء في الكشاف:"والفرق بين العمي والعَامي أنّ العمي يَدُلُّ على عمى ثابت، والعامي على عمى حادث" [2] ،هذا يعني من كلامه: أنَّه عَدل عن العامي إلى العمى لدلالة الثبوت؛ لأنَّ عامي اسم فاعل يَدُلُّ على التجدد ،والعمي صِفَة مُشَبَّهَة تَدُلُّ على الثبوت .
* { أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا } [3] .
يقول الألوسي:"الحَكَم أَبلغ من الحَاكِم لا مساوٍ له كما نقل الواحدي عن أهل اللُغَة،وعلَّل بأنَّه صِفَة مُشَبَّهَة تفيد بثبوت معناها, ولذا لا يوصف به إلا العادل أو من تكرر منه الحكم" [4] .
* { يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ } [5]
يقول الألوسي في دلالة الصِّفَة المُشَبَّهَة ( عَدوّ ) على الثبوت:"بناء على أنَّ (عَدوّ) صِفَة مُشَبَّهَة ، وهي للثبوت فيَدُلُّ على ثبوت عداوته لله تعالى و عداوته لرسوله عليه السلام" [6] .
دلالة على الثبوت دون قيد الزمن .
{ إِنَّكَ لأَنَّتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ } [7] .
{ أنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } [8] .
فالصِفات المُشَبَّهَة ( الرّشيد ،كَريم ) صِفات ثابتة تَدُلّ على أربعة أمور:
الأول: المعنى المجرد الذي يُسمّى الوصف أو الصِّفة ،وهو هُنَا:"الرُّشْدُ - الكَرَمُ".
الثاني: الموصوف أو الشخص أو غيره من الأشياء التي يقوم بها المعنى المجرد ،ولا يتحقق وجوده إلا فيها ،فلا يمكن أن يوجد الوصف دون موصوفه ،وهو هُنَا:"الله ،الرّسول".
(1) تفسير الألوسي: 6 / 222 .
(2) الكشاف: 2 / 86 .
(3) سورة الأنعام: 114 .
(4) تفسير الألوسي: 8 / 8 .
(5) سورة طه: 39 .
(6) تفسير الألوسي: 11 / 187 .
(7) سورة هود: 87 .
(8) سورة الحاقة: 40 .