فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 397

وقد أوضح ابن منظور هذه الدِّلالَة ، يقول:"وعليم من أبنية المُبالَغَة ، ويجوز أن يُقَال للإنسان الذي عَلّمه الله علمًا من العلوم عليم ... و لمّا كان العلم قد يَكون الوصف به بعد المزاولة له وطول الملابسة صار ك أنَّه غريزة ، ولم يكن على أول دخوله فيه ، ولو كان كذلك لكان متعلمًا لا عالمًا ، فلما خرج بالغريزة إلى باب فَعُلَ صار عالمًا في المعنى كعليم" [1] .

ب فَعِلَ - يَفْعَلُ .

قوله تعالى: { وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ } [2]

وقد سبق أنّ الرَّضيّ يرى أنَّ كثرة فعيل من المكسور العين على ( فَعِلَ ) ، وذكر عليه أمثلة قليلة، نحو: بَطين من بَطِنَ يَبْطَنُ ، وسعيد من سَعِدَ يَسْعَدُ ، ومَريض من مَرِضَ يَمْرَضُ" [3] ،فالمريض في الآية القرآنية من باب فَعِلَ يَفْعَلُ كما نص الرَّضيّ ، وفي لسان العرب من هذا الباب أيضًا:"مَرِضَ فلان مَرَضًا و مَرْضًا فهو مارِضٌ و مَرِضٌ و مريض والأنثى مريضة" [4] ."

ومن هذا الباب قوله تعالى:

{ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } [5]

(1) لسان العرب: مادة ( علم ) .

(2) سورة النور: 61 .

(3) شرح الشافية: 1/74 ، وانظر الكتاب: 4/28 .

(4) لسان العرب: مادة ( مرض ) .

(5) سورة الشعراء: 89 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت