فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 397

وهو في لسان العرب من رَفَعَ يَرْفَعُ ، يقول ابن منظور:"رَفَعَ في أسماء الله تعالى الرافع هو الذي يَرْفَعُ المؤمن بالإسعاد و أولياءه بالتقريب ، والرَّفع ضد الوضع ، ورَفَعَ يَرْفَعُ رفاعة فهو رفيع إذا شرف" [1] .

وتجدر الإشارة -هُنَا- إِلى أنَّ الرفع له معانٍ عدة على أنواع ، منها: أنّ الرفع يَكون تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرّها ( رفعنا فوقكم الطور ) ، وتارة في البناء إذا طولته، (يرفع إبراهيم القواعد) ، وتارة في الذكر إذا نوّهته (رفعنا لك ذكرك) ، وتارة في المنزلة إذا شرَّفتها (رفيع الدرجات) [2] .

و يأتي من باب فَعَلَ - يَفْعُلُ .

قوله تعالى: { إِنَّكَ لأَنَّتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ } [3]

يقول ابن منظور:"رَشَدَ الإنسان بالفتح يَرْشُدُ رُشدًا بالضم فهو راشد و رشيد وهو نقيض الضلال" [4] ، وفعيل -هُنَا- بمعنى مُفْعِل ، قال الزبيدي:"الرشيد في صفات الله تعالى الهادي إلى سواء الصِّراط ، فعيل بمعنى مفعل ، والرشيد أيضًا الذي حَسُنَ تقديره فيما قَدَّر" [5] .

و باب فعيل من أكثر الصِفات المُشَبَّهَة ورودًا في القرآن الكريم .

وأمّا مِنْ حَيْثُ الصِّحَة والاعْتِلال فقد ورد من الصحيح و المعتل ، و أمّا الصحيح فورد من السالم ، نحو:

قوله تعالى: { وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } [6] .

وقوله تعالى: { عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [7] .

وورد من المهموز ، نحو:

قوله تعالى: { وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ } [8] .

(1) لسان العرب: مادة ( رفع ) .

(2) المفردات في غريب القرآن: 1/200 ، وانظر تاج العروس: مادة ( رفع ) .

(3) سورة التوبة: 124 .

(4) لسان العرب: مادة ( رشد ) .

(5) تاج العروس .

(6) سورة الحج: 28 .

(7) سورة الحج: 28 .

(8) سورة الأنعام: 19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت