فهرس الكتاب
يقول ابن منظور:"وفي التنزيل (جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) واحدتها عِضَة ، وقال ابن الأعرابي: (جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) فرَّقوا فيه القول ، فقالوا: شعر و سحر و كهانة" [1] ، أمّا الطبري فيقول:"جعلوه أعضاء إِلى أنَّ واحدتها عُضْو ، وأن عضين جمعه ، و أنَّه مأخوذ من قولهم عَضَّيت الشيء تعضية: إذا فرقته ... وقال آخرون: بل هي جمع عِضة ، جمعت عضين ، كما جمعت البُرّة بُرين، والعِزة عِزين" [2] ، وهي من باب فَعَلَ - يَفْعُلُ ، يقول ابن منظور:"عَضا مالًا يَعْضُوه إذا فرّقه" [3]
أمّا مِنْ حَيْثُ أبوابها فقد وردت من الأبواب:
أ - فَعَلَ - يَفْعَلُ كما في ( بِدَعًا ) في الآية السابقة .
يقول ابن منظور:"بَدَعَ الشيء يَبْدَعه بَدْعًا و ابتدعه أنشأه" [4] ، وقد سبق الحديث عنها .
ب - فَعَلَ - يَفْعُل .
كما في ( قِيَمَا ، قِدَدَا ، لِبَدا ، عِضِين ) .
ج - فَعِلَ - يَفْعَلُ .
قوله تعالى: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا } [5] يقول ابن منظور:"عِوَجُ الطريق و عَوَجه زيفهُ ، والفعل من كل ذلك عَوِج عَوَجًا وعِوَجا" [6] ، ويقول الطبري:"عوجًا، يقول ضلالًا عن الحق ، وزيفًا عن الاستقامة على الهدى والمحجّة" [7] ، ويقول القرطبي:"أي: مُعتَدِلا لا اختِلاف فيه" [8] .
أمّا مِنْ حَيْثُ الصِّحَة والاعْتِلال, فقد ورد من الصحيح السالم ، نحو:
قوله تعالى: { قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ } [9]
(1) لسان العرب: مادة ( عضا ) .
(2) جامع البيان في تأويل القرآن: 17/147 .
(3) لسان العرب: مادة ( عضا ) .
(4) لسان العرب: مادة ( بدع ) .
(5) سورة الكهف: 1 .
(6) لسان العرب: مادة ( عوج ) .
(7) جامع البيان في تأويل القرآن: 6/54 .
(8) الجامع لأحكام القرآن: 10/348 .
(9) سورة الأحقاف: 9 .