فهرس الكتاب
يقول الطبري:"صَفْصَفًًا يعني: مُستويًا لا نَباتَ فيه ، ولا نَشَزَ ولا ارتفاع" [1] ، ويقول الأَصْفَهانيّ:"الصَفْصَفً المستوي من الأرض ، كأنَّه على صَفٍّ واحد" [2] ، ويقول ابن منظور:"قال الفرّاء: الصَفْصَفً الذي لا نبات فيه ، وقال ابن الأعرابي: الصَفْصَفً: القَرْعَاء ، وقال مجاهد: قاعًا صَفْصَفًًا: مستويًا ، وقال أبو عمرو الصَفْصَفً: المُستوي من الأرض ، وجمعه صَفَاصِف" [3] .
3 -قوله تعالى: { فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ } [4] .
يقول القرطبي:"أي باردة تَحْرِق ببرودتها كإحراق النار ، مأخوذة من الصَّرّ وهو البرد،قاله الضحاك،وقيل: إنَّها الشديدة الصوت ، وقال مجاهد: الشديدة السّموم" [5] ، ويقول الطبري:"هي ذات الصوت الشديد" [6] ، ويقول ابن منظور:"ريح صَرْصَرٍ شديدة البرد وقيل شديدة الصوت.وقال ابن السكيت ريح صَرْصَرٌ فيه قولان: يُقَال أَصلها صَرَّرٌ من الصِّرّ وهو البَرْد,فأَبدلوا مكان الراءِ الوسطى فاء الفعل, كما قالوا تَجَفْجَفَ الثوبُ وكَبْكَبُوا وأَصله تجفَّف وكَبَّبُوا,ويُقَال هو من صَرير الباب ومن الصَّرَّة وهي الضَّجَّة ,قال عزّ وجلّ (فَأَقْبَلَتِ امرأَتُه في صَرَّةٍ) ,قال المفسرون: في ضَجَّة وصَيْحَة" [7] ,وإن دلّ بعضها على المُبالَغَة فهي صفات مشبهة,ففيها الدِّلالَة على الثبوت,والذي يرشح دلالتها على الصِّفَة المُشَبَّهَة كون الصَفْصَف صِفة للقاع, وكون الصَرُصَر صِفة للريح.
19-القسم الثاني
(1) جامع البيان في تأويل القرآن: 18/371 .
(2) المفردات في غريب القرآن: 1/282 .
(3) لسان العرب: مادة ( صفف ) .
(4) سورة الحاقة: 6 .
(5) الجامع لأحكام القرآن: 18/259 .
(6) جامع البيان في تأويل القرآن:21/520.
(7) لسان العرب: مادة ( صرر)