جلست متهيبًا وانا أوحي بأنني لا أسترق السمع إلى ما يقول على الرغم من انه كان يتحدث بصوت مرتفع...
أنهى المخابرة.. انكب على ورقة يقرؤها وقال دون ان ينظر إلي:
-. آسف.. لقد أخرناك.. كان لدي إجتماع طارئ..
-. سيدي بسيطة..
-. ما أخبار السياسة عندك هذه الأيام؟.
"بداية غير مشجعة.. عن أية سياسة يتحدث هذا الرجل؟."
-. سيدي.. أنا....
قاطعني وسأل:
-. ما رأيك في سياسة بوش؟ أفضل من سياسة ريغان.. أم أسوأ؟
-. سيدي أنا...
-. أنا أمازحك.. دعنا من بوش وريغان، وقل لي: ما آخر خطأ التقطته على مذيعات التلفزيون؟.
"ها.. بدأنا نقترب من الأنشوطة.. الدسيسة إذن من المذيعة"..
وقبل ان اجيبه على سؤاله قال:
-. زوجتي، مثلك مدرسة لغة عربية.. هي ايضًا تسجل على المذيعات والمذيعين أخطاء كثيرة..
-. على كل حال، هي ليست اخطاء قاتلة..
-. زوجتي ليست من رأيك، وفي رأيها أن جميع المذيعين والمذيعات يجب أن يتبعوا دورة لغة قبل الظهور على الشاشة او الجلوس إلى المايكروفون..
(( لماذا لا تعتقل زوجتك إذن ) )..
-. سيدي.. على كل حال.. هذه وجهات نظر..
-. نعود إلى موضوعنا الأول..
-. تقصد موضوع السياسة؟. يا سيدي أنا لا أتكلم في السياسة ... أنا أتابع الأخبار من الصحف والإذاعات
-. هذا ليس مهمًا.. ثم أن ما تنشره الصحف وتبثه الإذاعات ليس دقيقًا في جميع الأحيان..
-. صحيح.. ولكني من خلال التجربة أستطيع أن...
-. على كل حال، ليس هذا موضوعنا..
-. حتى المذيعة سيدي.. أنا لا أعرفها شخصيًا.. صدقني، وليس بيني وبينها أي شيء.. ثم أن زوجتكم....
-. هذا ليس مهمًا.. المهم.. لدينا نيّة لاستضافتك
-. أين؟..
-. في السجن المركزي
-. ولكني لم....
-. لا أقبل أي إعتذار..
-. اعتذار؟.
-. اسمع يا أستاذ.. في السجن المركزي عدد من السجناء الأميين، وقد اتخذنا قرارًا بفتح صف لمحو الأمية في السجن، وقد اخترناك معلمًا لهذا الصف.
حلم القمر الأسمر