الصفحة 15 من 58

-. (( لا .. لا.. لم تبرد قهوتنا، فباستثناء كذبة اليوم ليس في الأفق ما ينبئ عن أية ريح قد تدفع بالغيوم إلى سماء حياتنا ولكن.. لماذا يكذب علي؟. أين سيقضي سهرته؟ هل هناك إمرأة أخرى في حياته؟. ) )..

مستحيل.. فحازم زوج مثالي، ملتزم.. ثم انه يحبها.. ولم تشعر خلال السنوات الثلاث التي قضياها وكأنها شهر عسل متواصل أنه يمكن أن يجد سعادته خارج هذا الزورق الوردي الذي ينساب بهما في سعادة وهناءة.. هل هي كذبة بيضاء؟.

حتى لو كانت كذلك، فهي لن تقبلها.. ليس هناك كذبة بيضاء وأخرى سوداء، وثالثة رمادية، فالذي يكذب في الأمور الصغيرة يمكن أن يكذب في الأمور الكبيرة

إلى أين سيذهب حازم هذا المساء؟.

ورفعت سماعة الهاتف من جديد تطلب رقمه، وتستفسر.. من حقها أن تستفسر وأن تعرف إلى أين هو ذاهب هذا المساء..

-. إلا تصدقينني يا عزيزتي؟. قلت لك سأسهر مع الشلة.. أنا لا أحب مثل هذه السهرات، وأنت تعرفين ذلك، ولكنهم أحرجوني.. أشرت عليهم أن تكون السهرة عائلية وتكون فرصة لأن تجتمعي بمها وسوسن واميمة ووفاء، ولكنهم أصروا على أن تكون السهرة رجالية.. هل تعرفين ماذا قال زوج أميمة؟.

-. ماذا قال؟.

-. قال انه يعتبر هذه السهرة نوعًا من (( التنفّس ) )وعقبّ: (( حتى السجناء لهم كل يوم فترة تنفّس في فناء السجن خارج القاووش.. ) )

ووضعت سماعة الهاتف..

لم تستطع ان تقول له انه يكذب، وأن زوج أميمة لديه مناوبة ليلية، وزوج سوسن سيكون في إجتماع طارئ لمجلس إدارة الشركة التي يعمل فيها، وزوج مها مشغول في تعزية أسرة صديقه الذي توفى في المهجر، وزوج وفاء مشغول بتوقيع عقد مع إحدى الشركات التي اختارته ليكون محاميها الخاص، وانه، هو وحده حازم، مرتبط بسهرة أخرى لا تعرف عنها شيئًا..

ما الحكاية إذن؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت