الصفحة 16 من 58

-. لا شك أنها السكرتيرة الجديدة.. كان عليها ألا توافق على أن يستخدم سكرتيرة، فقد حذروها كثيرًا من السكرتيرات، ولكن هذه السكرتيرة لم تعمل إلا منذ أسبوع فقط، فهل يعقل أن

-. (( لا.. لا.. لا أظن أنها السكرتيرة.. لا أريد أن أظلمها.. لقد رأيتها مرتين. وتحدثت إليها ... تبدو فتاة مسكينة وعلى خلق، وبحاجة للعمل، ثم انها عادية، ليس في شكلها ما يلفت النظر، كما أنها غير متبرجة، حتى حذاؤها ذو كعب واطئ ولكن الإنسان يجب إلا يخدع بالمظاهر.. أجل.. قد تكون هذه السكرتيرة تخفي عكس ما تظهر.. الناس أسرار والزمن غدار ) )..

اخيرًا.. قررت غادة أن تضع الأمور في نصابها.. أن تكشف له كذبته عندما يأتي إلى الغداء فتقطع عليه سبيل السهرة، وليحدث ما يحدث، ستقول له أنها اتصلت بصديقاتها، وأن أزواجهن مشغولون بأعمال أخرى، غير السهرة..

وعندما جاء حازم في موعد الغداء، لم تفاتحه في أمر السهرة.. قررت في اللحظة الأخيرة أن تبدّل خطتها، فماذا تستفيد من قطع سبيل السهرة عليه إذا لم تعرف إلى أين كان سيذهب؟ ومع من كان سيسهر؟. عليها أن تكون أكثر فطنة وذكاء، وتحاول أن تكشف حقيقة هذه الكذبة التي دفعت إلى حياتها بصدمة تكاد تقلب الزورق الوردي بمن فيه..

ضبطت أعصابها وهو يحدثها في موضوع السهرة، روى لها حكاية ( لا شكً انه لفّقها ببراعة) عن الطريقة العجيبة التي تم بها الإتفاق على السهرة، بل لم يتوان عن ذكر إسم المطعم الذي ستتم فيه السهرة.. أكثر من هذا.. أعاد على مسامعها من جديد عدم رغبته في مثل هذه السهرات، بل قال انه كان يفضل أن يقضي السهرة معها، ولكن الأصدقاء أحرجوه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت