الصفحة 18 من 58

يتنزىّ الشبق من شدقيها حتى أطراف زغب الإبطين.. يتقرى طموحها المسالك المتاحة على تضاريس الجسد، فتدفع بالمحظور المتوارث على مدى دبيب السنين، إلى الزوايا المعتمة، وحتى حدود التطامن و الإستلقاء.. تقتلع اوتاد خيمة السلف الأكبر وتقفز فوق شاربي أبي ليلى المهلهل بعد أن نفضت ساقها العبلاء من ركاب حصانه الأشهب إلى المقعد الوثير في الـ (( كابريس ) )الفارهة، فتغدو أحلامها - هكذا خيّل إليها في البداية - سطورًا أنيقة، ومتوازية، ومتلاحقة، تنزلق بسهولة على شاشة حاسوب من الجيل الخامس، لا يستهلك إلا جهد اللمسة الساحرة..

من قال انها لا يمكن أن تكون إمبراطورة الخراب العربي؟.

كانت البداية عندما سعت - بلباس الأرملة الحزينة - بعد رحيل الزوج، وهي تتنقل بين مكاتب الروتين سعيًا وراء المرتب التقاعدي للرفيق الراحل، ولكن الرجل الذئبي الصغير، القابع في دائرة المعاشات، خلف كدسة من مصنّفات المساومة والمراوغة، سحب عن وجهها برقع الحزن ليشيع الجمال المركون عبر سني الزواج الذي بدأ مبكرًا، تحت أضواء محافل التآلف الإجتماعي في مقاصير سماسرة المفاتيح الذهبية، وردهات فنادق النجوم الخمسة.

ما كانت تعلم شيئًا عن (( النقلة الحضارية ) )الجديدة للناس والأشياء، وهي رهينة أسوار الزواج المبكر، والزوج الغيور، ومناخ شجرة الأسرة العريقة منذ الجد السابع عشر..

لطمت الرجل الذئبي الصغير على صدغه صارخة:

-. ولماذا هذه ( البداية ) المتواضعة يا إبن الكلب ما دامت الجعالة المنتظرة على هذا الهزال؟. سأبدأ من (سيد سيدك ) ومن هذا الرصيد الذي بهرك دون بهرج أو طلاء، فكيف إذا خرج بالأبهة العالية من التبرج والاستعراض؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت