وتهاوى (( الأسياد ) )أمام الساق العبلاء التي رفست حصان المهلهل الأشهب، ونشبت في ساح النخاسة الجديدة، تدحرجت أمامها عروض وعقود وأحجار كريمة هي أنفس ما أخرجت المناجم من المعادن الثمينة.. وعلى الرغم من المفاجآت المبهرة، فقد تمالكت رباطة جأشها، وراحت تتصرف كإمبراطورة تتكلف ابتسامة الرضى، وهي تتلقى هدايا الحاشية..
وبدأت تتوق للتسلل إلى المجتمع العالي، مجتمع الذين يمثلون وقار المسؤولية على شاشة الرائي وفي الإحتفالات والمناسبات، يطلقون الخطب الرنانة والتصريحات النارية، وينثرون الكلمات الملونة هنا وهناك..
وجاءت فرصة سانحة، متجسدة في رجل تاجر، اوحى إليها بأنه سيد الميدان، وانه يضع السوق في جيب سترته...
قدم أوراق إعتماده، ودفتر شيكاته، وتمت الصفقة، كانت تريده مداسًا لطموحها الأكبر، ولكنه فاجأها بما لم تتوقعه: عرض زواج.
بدا لها مثل ذلك الرجل الذئبي الصغير، وأن كان يختلف عنه بأنه ألبس المراوغة لبوس الشرع والسنّة
-. أي رحْ عني يا... بلا زواج بلا وجع رأس..
وقبل أن تنفض يدها منه، كانت قد قبضت باليد الأخرى على ( صوص ) آخر...
بدا أول الأمر، أو هكذا حاول أن يبدو - مثل باشق ذي شموخ وعنفوان، ثم تكشّف لها عن قوّاد هزيل يريد أن يمد جسدها اللدن جسرًا يعبر إلى من بيده امر إجازات التصدير
أدركت لعبته، فبادرته بسلاحه نفسه.. طلبت إليه أن يتقاسم معها البيدر:
-. أي بيدر؟.
-. بيدر المكاسب يا إبن الشائنة.. وهرب
لن تكون بعد الان بحاجة ألى وسطاء.. هكذا قررت.. ستختصر الطريق بمواهبها الموروثة والمكتسبة... ستدوس بكعب حذائها الإيطالي هذه الهامات المنحنية أمامها على إمتداد ساحة الخراب العربي.