الصفحة 47 من 58

-. نسيت أنك تزوجت..

-. وورائي يرتفع نداء منغوم لثلاثة أطفال

-. ولماذا لا تسعدك زوجتك؟.

-.إنني أبحث لها عن السعادة

-. معنى هذا أنك لن تعود إلى القرية؟.

-. لا يا شقية.. فانا لا أستطيع ان أصلي بعد اليوم في معبد بارد

في المقهى...

قال لي عنكبوت بهيئة إنسان يدّعي المعرفة: انت رجل فقد ظلّه

قلت: إنك تردد كلامًا تقليديًا بغباء..

قال: ألم تقلص الزنزانة ظلك؟. ألم تفقدك إياه نهائيًا؟.

قلت: الزنزانة صغيرة.. وظلي كان دائمًا خارج جدرانها.. أكبر منها، ولهذا تراني الان طليقًا..

قال: ولكنك دفعت الثمن باهظًا..

قلت: تريد الحياة أن نعطيها اكثر مما نأخذ منها..

قال: أنت متطرف في غرورك..

قلت: اتهمت نفسي مرة بهذه التهمة فسخرت مني..

قال: إن نفسك تخدعك

قلت: حاولت ان أقنعها مرة بأن تخدعني فلم تلبِّ

قال: كيف؟.

قلت: طلب إلي جرذ، وأنا في الزتزانة، ان ألبس لبوسه وأخرج من جحر في الظلام .. وحاولت اقناع نفسي بأن هذه هي وسيلة الخلاص العاجل فلم تقتنع

-ولماذا؟

-لانها لا تحب الرجال الجرذان.

في واحدة من علب الليل...

أبحث ضائعًا عن ضياعي.. وأمامي إمرأة سترها يفضح عريها، وأظافرها تمتد في وجهي همجية طويلة مصبوغة..

قالت: كنت فنانة عظيمة في بلادي.. وقد قمت بدور البطولة في تمثيل فيلم سينمائي عنوانه: العيون تترك اثراُ

قلت: ولماذ1 لم تمكثي عظيمة في بلدك؟.

قالت: انا لا أحب مجرى النهر العريض الذي يسير هادئًا غير عابئ بما يرمي على ضفتيه من أغصان يابسة وثمار قبل أوانها، انا أبحث عن الأشياء المختلفة

قلت: وهل وجدت هذه الأشياء المختلفة؟.

قالت: وجودها في عدم إيجادها، وهذا منتهى المغامرة في شعاب مغامرة مجهولة..

قلت: لم أفهم قصدك تمامًا..

قالت: لقد ضحكت مرة من اعماقي عندما كتب عني صحفي عربي وصفًا بالمجلة التي يعمل فيها وقال! هذه الإسبانية تحمل الملامح الشرقية الأصيلة التي تنبئ عن تاريخها العريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت