الصفحة 48 من 58

قلت: وما وجه الغرابة في الموضوع؟.

قالت: إنني من فنزويلا، ولم أزر إسبانيا في حياتي

قلت: وأين المغامرة المجهولة التي تبحثين عنها..

قالت: قد تكون هذه الليلة معك..

قلت: أستطيع ان اهنئ نفسي على صحبتك هذه الليلة، فأنت في حقيقتك غيرك في مظهرك..

قالت: هل تراني مثقفة؟.

قلت: هكذا يبدو من آرائك وحديثك..

قالت: وهل هذا ما أعجبك فيَّ أكثر من أي شيء آخر؟.

قلت: نعم..

قالت: أنت كاذب.. فمنذ أول الجلسة وأنت تكاد تلتهم صدري بعينيك

قلت: ومع هذا فأنا أبحث لديك عن شيء آخر

قالت: و لماذا؟.

قلت: لأن زوجتي أكثر جمالًا وإثارة منك...

قالت: هل أطلب ليترًا آخر من الويسكي؟.

قلت: يكفي ما شربنا حتى الآن..

قالت: إذن.. ارجو المعذرة.. هناك زبون آخر بانتظاري

أمام دكان بائع السمك...

-. أسعدالله يومك يا عمّ

_. و أسعد يومك يا سيدي..

-هل هذا السمك طازج...

-. وصل اليوم والله العظيم..

-. لا يمكنك أن تبيع الكمية كلها اليوم، فهل ستقول للشاري الذي سيقف عليك غدًا: وصل اليوم والله العظيم؟.

-. ولماذا تريد إحراجي يا سيدي؟ إنه ليس سمكًا فاسدًا على كل حال..

-. وليس طازجًا أيضًا..

-. هذا ما عندي، فإن أردت بعتك، وإلا فالرأي لك..

-. سأشتري منك بشرط أن ترضي فضولي وتصدقني القول فتعترف بتاريخ وصوله الحقيقي.

-. صدقني يا سيدي أنه وصل اليوم..

-. ولماذا لم تظل عند قولك الأول ما دام سمكًا طازجًا، فاعترفت بأنني أحرجك؟.

-. لأنني تاجر يا سيدي، وفي دنيا التجارة أوزان كثيرة نرمي بآخرها في وجه الذي نستنتج انه لن يشتري، وان كنا نوهمه بإننا نعمل بالقول المعروف: الذي لا يأتي معك تعال معه.

في غرفة امرأة.. تحت سقف داكن..

قالت المرأة: هناك أوساخ تحت أظافرك.. هل تعمل في مصبغة؟.

-. اعمل في مطبعة.. هذا حبر المطبعة..

-. كنت مسليًا وأنت تحاول أن تداعب وجهي، بينما أتأمل أنا ما تجمع تحت أظافرك من اوساخ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت