فهرس الكتاب
قلت: وما وجه الغرابة في الموضوع؟.
قالت: إنني من فنزويلا، ولم أزر إسبانيا في حياتي
قلت: وأين المغامرة المجهولة التي تبحثين عنها..
قالت: قد تكون هذه الليلة معك..
قلت: أستطيع ان اهنئ نفسي على صحبتك هذه الليلة، فأنت في حقيقتك غيرك في مظهرك..
قالت: هل تراني مثقفة؟.
قلت: هكذا يبدو من آرائك وحديثك..
قالت: وهل هذا ما أعجبك فيَّ أكثر من أي شيء آخر؟.
قلت: نعم..
قالت: أنت كاذب.. فمنذ أول الجلسة وأنت تكاد تلتهم صدري بعينيك
قلت: ومع هذا فأنا أبحث لديك عن شيء آخر
قالت: و لماذا؟.
قلت: لأن زوجتي أكثر جمالًا وإثارة منك...
قالت: هل أطلب ليترًا آخر من الويسكي؟.
قلت: يكفي ما شربنا حتى الآن..
قالت: إذن.. ارجو المعذرة.. هناك زبون آخر بانتظاري
أمام دكان بائع السمك...
-. أسعدالله يومك يا عمّ
_. و أسعد يومك يا سيدي..
-هل هذا السمك طازج...
-. وصل اليوم والله العظيم..
-. لا يمكنك أن تبيع الكمية كلها اليوم، فهل ستقول للشاري الذي سيقف عليك غدًا: وصل اليوم والله العظيم؟.
-. ولماذا تريد إحراجي يا سيدي؟ إنه ليس سمكًا فاسدًا على كل حال..
-. وليس طازجًا أيضًا..
-. هذا ما عندي، فإن أردت بعتك، وإلا فالرأي لك..
-. سأشتري منك بشرط أن ترضي فضولي وتصدقني القول فتعترف بتاريخ وصوله الحقيقي.
-. صدقني يا سيدي أنه وصل اليوم..
-. ولماذا لم تظل عند قولك الأول ما دام سمكًا طازجًا، فاعترفت بأنني أحرجك؟.
-. لأنني تاجر يا سيدي، وفي دنيا التجارة أوزان كثيرة نرمي بآخرها في وجه الذي نستنتج انه لن يشتري، وان كنا نوهمه بإننا نعمل بالقول المعروف: الذي لا يأتي معك تعال معه.
في غرفة امرأة.. تحت سقف داكن..
قالت المرأة: هناك أوساخ تحت أظافرك.. هل تعمل في مصبغة؟.
-. اعمل في مطبعة.. هذا حبر المطبعة..
-. كنت مسليًا وأنت تحاول أن تداعب وجهي، بينما أتأمل أنا ما تجمع تحت أظافرك من اوساخ..