الصفحة 56 من 58

-. تستطيع أن تستلقي..

قال: لن أفعل هذا.. إلا يمكن للطبيب النفسي، أن يتحدث إلى زائره دون أن يجعله في وضع المستلقي..

قال الطبيب: كما تريد.. احلس على هذا المقعد..

فرد الشاب بإصرار: بل سأظل واقفًا.. هل يزعجك هذا؟.

قال الطبيب وهو يجلس خلف مكتبه: بالعكس.. تستطيع أن تكون في الوضع الذي تريد.. المهم أن ترد على أسئلتي..

قال متسائلًا: ولماذا لا ترد أنت على اسئلتي؟

رد الطبيب: ومن قال لك أنني أرفض الرد.. المهم أن يتحدث أحدنا إلى الآخر.. فقد أكون أنا بحاجة إلى نصيحة منك، أنا أرجو أن تفيدني عن اسمك حتى اعين لك خانة بين أصدقاء عيادتي..

-. اسمي زياد..

-. هذا الأسم الأول.. فما هو إسمك الكامل؟.

-. زياد ليس إسمي..

-. لماذا لا تقول لي إسمك الحقيقي؟.

-. نفرض أن اسمي زياد.. أو ممدوح.. او بطرس.. هل يبدّل هذا من الموضوع شيئًا؟.

-. إنها شكليات.. على كل حال أرجو أن أعرف اسمك، وثق أن دفتري بئر عميقة..

-. اسمي ذوقان سفل التلة..

-. هل تمزح ؟.

-. بل هذا هو اسمي الحقيقي.. هل تريد أن ترى هويتي الشخصية!

-. لا حاجة لذلك، لقد صدقتك

-. قبل أن تكتب الاسم تذكر أنه لا يشكل بالنسبة إليّ أية عقدة.

-. اعدك بأنني سأتذكر ذلك، والآن، هل أنت مصمم على توجيه الأسئلة؟.

-. طبعًا..

-. تفضل.. وتذكر أن مريضًا آخر ينتظر الدور بعدك..

-. أنا لم أحضر إليك لأحلق ذقني.. سأدفع لك ما تشاء من المال بشرط ألا تقيدّني بالوقت..

-. كما تريد.. والآن سل ما تشاء..

-. ما هو اسم والدتك يا دكتور؟.

-. رمزية..

-. منذ متى تخرجت من الكلية؟.

-. منذ ثلاثة أعوام..

-. هل تتبوّل في فراشك؟.

-.لا..

-. لماذا بدأ الغضب على وجهك..

-. لأنك.. آه.. عفوًا.. انني لست غاضبًا.. ولكنك تتخيل ذلك..

-. هل اتابع أسئلتي؟.

-. طبعًا.. تفضّل..

-. هل حاولت أن تقيم علاقة مع سكرتيرتك؟.

-. لا أسمح لك بهذا السؤال..

-. ولكنك سمحت لي بأن ألقي ما أشاء من الأسئلة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت