لا أظن ذلك، فالرجل بحاله.. آدمي.. محشوم، ويدعوني دائمًا إلى كأس من الشاي في دكانه، ويحب أن يستمع إلى ( آخر الأخبار ) .. ولكن هل كان يستدرجني في الكلام؟.هذا ليس معقولًا، فهو يعرف أنني أنقل أليه أخبار الإذاعة والصحف المحلية، فهو لا يقرأ الصحف، ولايستمع إلى الإذاعة، ولهذا يكتفي بما الخصه له من أخبار..
من أذن صاحب الدسيسة؟.
هل هو صاحب الزاوية اللغوية التي تقدم في التلفزيون؟ صحيح انني انتقدته في المقهى، وقلت أنني سأسعى لأحتل مكانه على الشاشة، ولكن الأمر كله كان مجرد مزاح، مّنْ أنا حتى أقدم برنامجًا علىشاشة التلفزيون.. انا رجل درويش، أستاذ لغة عربية متقاعد.. لافي العير ولا في النفير..
إذن هي المذيعة...
أجل.. المذيعة التي تخطئ كثيرًا وانتقدها كثيرا، علنا، لا شك أن إنتقاداتي قد وصلتها. وانها هي التي أوقعت بي.. يقولون عنها أن ( إيدها طايلة ) وانها (مدعومة ) ..
ولكن.. لماذا توقع بي؟.
كنت أتوقع أن تشكرني، وان تتابع لدي دروسًا خصوصية في اللغة حتى يستقيم لسانها وتنتهي من عثراته..
لا.. لا.. لا أظن انها هي..
من إذن؟..
زوجتي.. ليس هناك أحد غيرها له مصلحة في سجني وتأديبي.. فوجودي بالنسبة لها"مثل قلته".. لعلها تحاول الإنتقام لليالي الذل التي تنشر أمامي فيها ثيابها الداخلية على الشراشف لتعلن انها في حالة الإنتظار وهي تستلقي عارية في حين انشغل عنها بالتنقل بين صفحات الصحف وإذاعات العالم..
ولكن.. ما نوع الدسيسة التي يمكن أن تدسها هذه المرأة الغبيّة الجاهلة، وكيف استطاعت الوصول إلى مثل هذه الأجهزة؟.
ستقول لهم: أن زوجي يتحدث في السياسة؟.
ها.. جميع الناس يتحدثون في السياسة. والحديث في السياسة ليس ممنوعًا.. ثم ان أرائي معروفة.. أنا - أولًا - ضد حلف الأطلسي بمكاتبه وجنرالاته واساطيله وخططه ومناوراته العسكرية المشتركة وغير المشتركة التي ينفذها هنا وهناك..