ويترجح للباحث- والله أعلم- أن الأجرة لا تملك بالعقد، وإنما باستيفاء المنافع؛ وذلك لأن الآية صريحة وواضحة في وجوب تسليم الأجرة إذا استوفيت المنفعة، حيث جاء في تفسيرها:"فإن أرضعت استحقت أجر مثلها" [1] ولا اعتبار للاحتمالات الأخرى، ويؤيد هذا الترجيح قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"يغفر الله لأمتي في آخر ليلة من رمضان، فقيل: يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العامل إنما يوفّى أجره إذا قضى عمله" [2] ،وقد نصّ قانون العمل الفلسطيني في المادة رقم (82) :"يُدفع الأجر للعامل بالنقد المتداول قانونًا شريطة أن يتم الدفع وفقًا لمايلي:"
أ. في أيام العمل ومكانه.
ب. في نهاية كل شهر للعاملين بأجر شهري.
ت. في نهاية كل أسبوع للعاملين على أساس وحدة الإنتاج أو الساعة أو المياومة أو الأسبوع" [3] "
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج6، ص 246.
(2) رواه أحمد في مسنده، ج13، ص 295،، وقال عنه محقق المسند الشيخ شعيب الأرناؤوط بأن إسناده ضعيف جدًا ولكن بعض ألفاظه وردت من طرق أخرى صحيحة. البيهقي، شعب الإيمان، ج3، ص303.
(3) وزارة العمل، قانون العمل الفلسطيني، ص34.