فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 255

تفعلوا لصلح، فخرج شيصًا (هو البسر الرديء، الذي إذا يبس صار حشفًا، أو هو أردأ التمر) [1] فمر بهم فقال: ما لنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا، قال:"أنتم أعلم بأمر دنياكم" [2] .

وقد نصّ القانون في نفس المادة السابقة في الفقرة الثانية على عدم جواز تنازل العامل عن إجازته السنوية، وهذا حرص من القانون نحسبه له على أن يستفيد العامل من هذه الفترة المعطاة له لراحته واستعادة نشاطه، ولكن لا أرى مانعًا من تنازله عن بعضها إذا كان العامل بحاجة إلى دخلٍ مادي إضافي، خصوصًا أن العمل في أوقات الراحة والإجازة له من الأجر أكثر من غيره من الأيام، وأشير هنا إلى أن هذا النوع من الإجازات يشترك فيه جميع العمّال، بغضّ النظر عن جنسهم أو مؤهلهم العلمي أو طبيعة عملهم، وهذه المدة الممنوحة للعامل تمثل الحد الأدنى، لذا يُعتبر باطلًا كل اتفاق بين العامل وربّ العمل على أيام أقل مما هو منصوص عليه.

(1) النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، ج8، ص104.

(2) رواه مسلم في صحيحه، ص1001، كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله النبي شرعًا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي، برقم (2363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت