الصفحة 11 من 13

وَقَدْ أُوْقِدَتْ بِالْمَنْدَلِ [1] الْرِّطْب ِ نَارُهَا

بِأَطْيَبَ مِنْ أَرْدَانَ عِزَّة َ مَوْهِنًا

مِنَ الْخَفِرَات ِ الْبِيْض ِ لَمْ تَلْقَ شِقْوَة ً ... وَبِالْحَسَب ِ الْمَكْنُون ِ صَافٍ نجارُها

فَإِنْ بَرَزَتْ كَانَتْ لِعَيْنَيْكَ قُرَةً ... وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ يَعُمَّكَ عَارُهَا

الْخَصْلَةُ الْثَامِنَةُ: الْحُلِي.

قال تعالى: {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف:18] .

فَمَا نَقَصَ مِنَ الْجَمَال، يُتِمُّهُ الْحُلِيُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

وَمَا الِحَلْيٍ إلا زِيْنَةٌ مِنْ نَقِيْصَة ... يُتَمِّمُ مِنْ حُسْن ٍ إذَا الْحُسْنُ قَصَّرَا

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْجَمَالُ مُوَفَّرَا ... كَحُسْنِكِ لَمْ يَحْتَجْ إلى أَنْ يزَوَرَا

وَمَنْ تَحَلَّتْ؛ فَبِالْحُسِن ِ تَجَلَّتْ.

إذَا مَا أَرَادَ الْغَزوَ لَمْ يُثْنِ ِعَزْمَهُ ... حَصَانٌ عَلَيْهَا نَظْمُ دُرٍّ يَزِيْنُهَا

وَمَنْ بِحُلِيّهَا تَلَبَّسَتْ؛ فَلِزَوْجِهَا قَدْ تَجَمَّلَتْ.

وَمِنْ ذَاتِ بَعْلٍ في حُلِيٍّ مُجَمِّلِ ... حَصَانٌ [2] لَهَا خَلْقٌ وَدَلٌّ [3] مُبَتَّلِ [4]

وَيَكْفِي مِنْ الْحُلِيِّ للنِّسَاء مَا أَحَاطَ بِعُنُق ِالْحَسْنَاءِ.

1 -قِلاَدَةٌ في الْعُنُقِ.

فَللبَدْرِ مَا لاَثَتْ [5] عَلَيْهِ خِمَارُهَا ... وللشَّمْسِ مَا جَالَتْ عَلَيْهِ الْقَلاَئِدُ

2 -سِوَارٌ في مِعْصَم ِالْيَدِ الْيُمْنَى، وَسَاعَة ٌفي مِعْصَم ِاْليَدِ الْيُسْرَى.

(الْسِّوَارُ مَا يُلْبَسُ في الْمِعْصَمِ)

فَيَضُمُّهَا ضَمَّ الْسِّوَار ِالْمِعْصَمَا

تَدُوْرُ في زِيْنَتِهَا يَوْمِيه ... مِثْلَ الْسِّوَارِ في يَدِ الْرُّوْمِيه

(وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُلْبَسُ في الْكَفِّ)

(1) المندل الرطب العود الطيب الرائحة

(2) الحصان المرأة العفيفة

(3) الدل الشكل

(4) المبتل المنقطع المميز عن غيره

(5) لاثت لفت ودارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت