الصفحة 12 من 13

كَفٌّ في الْسِّوَار ِخَضِيْبُ

ألاَلَيْتَ هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَة ًوَسَادِيَّ

فِتْخَةٌ [1] في الْيَد ِ الْيُمْنَى، وَخَاتِمٌ في الْيَد ِ الْيُسْرَى.

كَفُّ الْجَمِيْلَةِ لَيْسَ يَخْفَى حُسْنُهَا ... وَتَمَامُ حُسْن ِ الْكَفِّ لِبْسُ الْخَاِتمِ

وَقَالَ الْشَاعِرُ:

قَصَّرَ عَنْ أَوْصَافَكِ الْعَالَمُ ... وَكَثُرَ النَّاثِرُ وَالْنَّاظِمُ

وَمَنْ تَكُن ِ الْشَّمْسُ لَهَا رَاحَةً ... يَحْسُنُ في بُنْصَرِهَا الخاتِمُ

قُرْطٌ في الأُذُن ِ الْيُمْنَى وَآخَرُ في الْيُسْرَى.

بَعِيْدَة ُ مَهْوَى [2] الْقُرْط ِ إمَّا لِنَوْفَلٍ ... أَبُوْهَا وَإِمَّا عَبْد ِ شَمْسٍ وَهَاشِم ِ

وَمَا تَوَعَّدَ الْزَّوْجُ الْحَسْنَاءَ بِمِثْل ِ ذَاتِ الْقُرْط ِ طَيِّبَةِ الْرِِّيْح ِ مِنَ الْنِّسَاءِ.

أَكَلْتُ دَمًا [3] إِنْ لَمْ أَرُعْكِ بِضَرَّةٍ ... بَعِيْدَة مَهْوَى الْقُرْط ِ طَيّبَة الْنَّشْرِ

فَمَنِ الْبَهَاءِ أَنْ يَمْرَحَ الْقُرْطُ عَلَى جِيْد ِالْحَسْنَاءِ.

عَلَى خَصْرِهِ جَالَ الْوِشَاحُ كَمَا غَدَا ... عَلَى جِيْدِهِ مِنْ حُسْنِهِ يَمْرَحُ الْقُرْطُ

فَمَنْ لَبِسَتْ قُرْطَهَا كَانَ الْبَدْرُ شَبِيْهًا لَهَا.

مَرِيْضَة ُ كَرِّ الْطَّرْفِ مَجْدُوْلَة ُ [4] الْحَشَا ... بَعِيْدَة ُ مَهْوَى الْقُرْط ِ يُشْبِهُهُا الْبَدْرُ

الْخَصْلَةُ الْتَّاسِعَةُ: حُسْنُ الْخُلُقِ.

عَنْ أبي ذرٍٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُِ اللهِ: - صلى الله عليه وسلم - «وَخَالِقِ الْنَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» . «هَذَا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه [5] »

وَمَا تَجَمَّلَ الْخَلْق بِمِثْلِ حُسْنِ الْخُلُقِ.

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ الله ُ: وَإِنَّكَ لَتَرَى صَاحِبَ الأَخْلاَقِ الْجَمِيْلَةِ؛ مِنْ أَحْلَى الْنَّاسِ صُوْرَةً وَإِنْ كَانَ قَبِيْحًا.

وَقَالَ: وَصَاحِبُ الْخُلُقِ الْجَمِيْلِ؛ لاَ تَنْفَكُّ الْقُلُوْبُ عَنْ مَحَبَّتِهِ، وَتَعْظِيْمِهِ، وَالْمَيْلِ إِليْهِ.

(1) الْفَتْخَةُ مَالَيْسَ لَهَا فَصٌّ؛ كَالْدِّبْلَةِ وَالْخَاِتمُ مَالَهُ فَصٌّ؛ وَكِلاَهُمَا يُلْبَسُ في الإصْبَع.

(2) طويلة العنق والقرط ما يلبس في الأذن

(3) (أكلت دمًا أي تحملت والدية يقال لها دم)

(4) حسنة الخلق والحشا البطن مهوى القرط عبر به عن طول العنق إذ يدل عليه والقرط مايبلس في الأذن

(5) المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم 165 (ج 1 / ص 174)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت