فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 63

بعد أَنْ منَّ الله تعالى بإتمام هذا البحث، أحمد الله تعالى على إعانته وتسديده، وأوجز أهمّ النّتائج المتحصّلة من خلال البحث والتِي منها:

1.الإيمان عند أهل السّنة يتألّف من ثلاثة أجزاء: اعتقاد القلب، وقول اللّسان، وعمل الجوارح، وعن هذه الأجزاء تتفرّع شعب الإيمان.

2.الإيمان عند أهل السّنة يتبعّض؛ فيذهب بعضه ويبقى بعضه، وهو يزيد وينقص، يزيد بالطّاعة وينقص بالمعصية.

3.منشأ خطأ الفِرَقِ المخالفة لأهل السّنة في باب الإيمان، اعتقادهم أنّ الإيمان شيءٌ واحدٌ لا يتجزأ ولا يتبعّض، ثم اختلفوا في حكمه عند النّقص؛ فقال المرجئة:إذا ثبت بعضه ثبت كلّه،وقال الوعيدية: إذا زال بعضه زال كلّه.

4.يعتقد الخوارج أنّ مرتكب الكبيرة كافرٌ، وقد أجمعت على ذلك سائر فرقهم إلاّ النّجدات؛ فإنّها تقول: هو كافرٌ كفر نعمةٍ.

5.أجمع الخوارج على أنّ مرتكب الكبيرة يكون في النّار خالدًا مُخلَّدًا فيها إلاّ النّجدات منهم؛ فإنّهم لا يقولون بذلك.

6.أصل شبهة الخوارج في تكفير أهل الذّنوب ترجع إلى شبهتَين:

إحداهما: (وهي متعلّقة بالأسماء والأحكام ) ، وهي اعتقادهم أنّ الإيمان شيءٌ واحدٌ لا يتجزّأ ولا يتبعّض إذا ذهب بعضه ذهب كلّه.

الثانية: (وهي متعلّقة بالجزاء والثّواب) ، وهي ظنّهم أنّ الشّخص الواحد لا يجتمع فيه الثّواب والعقاب، فهو إمّا مثابٌ وإمّا معاقبٌ.

7.يعتقد المعتزلة أنّ مرتكب الكبيرة في مَنْزلة بين الْمَنْزلتَين؛ فلا يُسَمَّى مؤمنًا ولا يُسَمَّى كافرًا.

8.يعتقد المعتزلة أنّ مرتكب الكبيرة إن مات قبل التّوبة منها يكون يوم القيامة خالدًا مُخَلَّدًا في النّار مع الكفّار.

9.أصل شبهة المعتزلة التي بنوا عليها مذاهبهم هي نفس شبهة الخوارج، وهو أنّهم ظنّوا أنّ الإيمان شيءٌ واحدٌ لا يتجزّأ، وأنّ الرّجل الواحد لا يكون مثابًا معاقبًا؛ فإمّا أن يكون مثابًا، وإمّا أن يكون معاقبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت