الصفحة 5 من 79

فهؤلاء سلف الأمة وعلماؤها ليس في قولهم ولا في فعلهم زيادة على ما ثبت في السنة، فلم يرو عن أحد منهم أنه كان إذا رفع يديه حذو أذنيه أنه كان يمس بإبهاميه شحمتي أذنيه؛ وهكذا كل من روي عنه الرفع منهم إلى منكبيه -ولم اذكره هنا خشية الإطالة- لم يرو عن أحد منهم من قوله أو فعله أنه كان يمس منكبيه حين الرفع؛ إنما غايته عندهم المحاذاة والمقاربة.

ثانيا:قول علماء الحنفية

قال محمد بن الحسن (1) : قال أبو حنيفة - رضي الله عنه:إذا افتتح الرجل الصلاة كبر ورفع يديه حذو أذنيه في افتتاح الصلاة،ولم يرفعهما في شيء من تكبير الصلاة غير تكبيرة الافتتاح.

وقال أهل المدينة: يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد؛ فيرفع يديه في هذا كله حذو منكبيه.

قال السرخسي في المبسوط (2) : والمروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه ينبغي أن يقرن التكبير برفع اليدين، والذي عليه أكثر مشايخنا أنه يرفع يديه أولا، فإذا استقرتا في موضع المحاذاة كبر.

قال: والمسنون عندنا أن يرفع يديه حتى يحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه ورؤوس أصابعه فروع أذنيه .

وقال في الهداية شرح البداية (3) : ويرفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه شحمة أذنيه. قال: والمرأة ترفع يديها حذاء منكبيها .

قال العيني في شرحه (4) :حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه، شحمة الأذن معلق القرط، وفي المحيط: ويرفع يديه حذاء أذنيه حتى يحاذي بإبهاميه شحمة أذنيه، ويروى أصابعه فروع أذنيه.

قال في تحفة الفقهاء (5) : ويرفع يديه حذاء أذنيه.

(1) الحجة على أهل المدينة 1/94.

(2) المبسوط 1/11

(3) الهداية شرح البداية (مع البناية 2/193، 197) .

(4) البناية في شرح الهداية 2/193.

(5) تحفة الفقهاء 1/126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت