الصفحة 6 من 79

وفي البدائع (1) : وأما محله ، فقد ذكر في ظاهر الرواية أنه يرفع يديه حذاء أذنيه، وفسره الحسن بن زياد في المجرد فقال: قال أبو حنيفة: يرفع حتى يحاذي بإبهاميه شحمة أذنيه، وكذلك في كل موضع ترفع الأيدي عند التكبير، وقال الشافعي: يرفع حذو منكبيه، وقال مالك:حذاء رأسه.

وفي شرح فتح القدير (2) : قوله:حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه وبرءوس أصابعه فروع أذنيه.

وقال في التوفيق بين الأحاديث: ولا معارضة فإن محاذاة الشحمتين بالإبهامين تسوغ حكاية محاذاة اليدين بالمنكبين والأذنين؛ لأن طرف الكف مع الرسغ يحاذي المنكب أو يقاربه، والكف نفسه يحاذي الأذن، واليد تقال على الكف إلى أعلاها؛ فالذي نص على محاذاة الإبهامين بالشحمتين وفق في التحقيق بين الروايتين فوجب اعتباره، ثم رأينا رواية أبي داود عن وائل صريحة فيه قال: إنه أبصر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قام إلى الصلاة فرفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه وحاذى بإبهاميه أذنيه ...

ومما وفق به حمل مرويه على حالة الاشتمال بالأكسية في الشتاء؛ فإن الإبط مشغول بحفظها وهو ما ذكره المصنف بقوله: على حالة العذر، لكن الحق أن لا معارضة كما أسمعتك فلا حاجة إلى هذا الحمل ليدفع التعارض .

وقال: قوله ولأن الرفع لإعلام الأصم لا ينفي ما ذكره من أنه لنفي الكبرياء عن غير الله لجواز أن يعتبر في شرعيته كل من الأمرين ؛ أصل الرفع للنفي وكونه إلى الأذن ليحصل به إعلام الأصم لتوفية الرفع حينئذ وظهوره.

قال في كنز الدقائق (3) : ورفع يديه حذاء أذنيه.

قال في شرحه تبيين الحقائق (4) : وكيفيته أن يرفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه وبرؤوس الأصابع فروع أذنيه.

(1) بدائع الصنائع 1/199.

(2) شرح فتح القدير: 1/281ـ 283.

(3) كنز الدقائق مع شرحه رمز الحقائق 1/32، ومع تبيين الحقائق 1/284.

(4) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 1/285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت