الصفحة 7 من 79

وفي رمز الحقائق شرح كنز الدقائق - مع أصله- (1) : ورفع يديه حذاء أذنيه بحيث يكون إبهاماه عند شحمتي أذنيه، ورؤوس أصابعه عند فروعهما.

وذكر أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار (2) في باب رفع اليدين في افتتاح الصلاة إلى أين يبلغ بهما خلاف الفقهاء في أصل المسألة، ولم ينقل عن أحد منهم القول بمشروعية مس شحمتي الأذنين.

فقال بعد أن روى حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدا: فذهب قوم إلى أن الرجل يرفع يديه إذا افتتح الصلاة مدا ولم يوقتوا في ذلك شيئا واحتجوا بهذا الحديث.

وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: بل ينبغي له أن يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه.

قال: وخالف في ذلك آخرون فقالوا يرفع الأيدي في افتتاح الصلاة حتى يحاذي بها الأذنان .

ثم قال الطحاوي لما ذكر اختلاف الأحاديث في حد الرفع: فلما اختلفت هذه الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي فيها بيان الرفع إلى أي موضع هو في الموضع الذي انتهى به ... أردنا أن ننظر أي هذين المعنيين أولى أن يقال به؛ فإذا فهد بن سليمان قد حدثنا قال: ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال: أنا شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأيته يرفع يديه حذاء أذنيه إذا كبر وإذا رفع وإذا سجد فذكر من هذا ما شاء الله .

قال: ثم أتيته من العام المقبل وعليهم الأكسية والبرانس فكانوا يرفعون أيديهم فيها وأشار شريك إلى صدره.

(1) رمز الحقائق شرح كنز الدقائق 1/32.

(2) شرح معاني الآثار 1/ 195- 196

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت