الصفحة 16 من 45

[4] يجب التَّمييز بين خبر الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - لسامعه ممن آمن به واتّبع رسالته، وبين خبر آحاد المسلمين الذين نقلوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى من لم يشاهد الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - ، فخبر الرَّسول في حضرته يفيد القطع واليقين في حقّ السَّامع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

[5] أنَّ الخبر المشهور ـ"وهو ما كان آحاديّ الأصل من الصَّحابة ثمّ تواتر عنه"ـ يفيد العلم اليقينيّ عند كثير من العلماء [2] .

[6] يجب التَّمييز بين خبر الآحاد غير المحفوف بالقرائن [3] ، وبين المقرون بما يفيد العلم، فالخبر المحفوف بالقرائن يفيد العلم. وهو اختيار المحقّقين من الأصوليين: كإمام الحرمين، والغزاليّ، والآمديّ، والرَّازيّ، وابن الحاجب، ورواية عن الإمام أحمد [4] .

(1) الشيرازي: اللمع، ص40، وابن قدامة: روضة الناظر وشرحها، 1/236-237.

(2) التفتازاني: التلويح إلى كشف حقائق التنقيح، 2/6، ومحمد محمود فرغلي: بحوث في السنة المطهرة، 2/93.

(3) القرائن: لغة جمع قرينة، والقرينة فعيلة بمعنى المفاعلة، مأخوذة من المقارنة وهي المصاحبة، يقال: فلان قرين لفلان، أي مصاحب له. وفي الاصطلاح:"أمر يشير إلى المطلوب". انظر: الجرجاني: التعريفات ص 223.

(4) الآمدي: الإحكام، 3/32، وابن الحاجب: مختصر ابن الحاجب وشرحه، 2/55، وابن السبكي: جمع الجوامع مع شرحه مع حاشية البناني، 2/130-131، وابن السمعاني: قواطع الأدلة في الأصول، 1/333، وابن عبد الشكور: مسلم الثبوت، 2/121، وابن أمير الحاج: تيسير التحرير، 3/76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت