الصفحة 36 من 45

وجاءت الأخبار النَّبويّة مؤكِّدة ومقررة لهذه الأصول، منها ما رواه البخاريّ ومسلم، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، إجابة عن سؤال جبريل: (فأخبرني عن الإيمان؟) ، قال: (أنْ تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت...) [1] .

فلو خالفَنا أحدٌ من المسلمين في الإيمان بالله، أو في الإيمان بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أو في أي مسألة أخرى من أركان العقيدة مما تثبت بالدَّليل القطعيّ اليقينيّ، فإنَّه قد خلع رِبْقَة الإسلام من عنقه، ويُحْكَم بكفره بلا تردُّد.

أمَّا ما ورد من أخبار الآحاد في شأن المغيبات، الملحقة بالأركان الأصليّة للعقائد، مثل:

الصِّراط [2] :

الذي جاء فيه عند البخاريّ: (ويضرب الصِّراط بين ظَهْري جهنم، فأكون أنا وأُمَّتي أوَّل مَنْ يجيزها، ولا يتكلَّم يومئذ إلاَّ الرُّسل، ودعوى الرُّسل يومئذ: اللهم سلِّم سلِّم) [3] .

(1) البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - له، 1/27، حديث رقم 50، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى، 1/37، حديث رقم 8، واللفظ له.

(2) الصِّراط في اللُّغة: الطريق الواضح، وشرعًا:"جسر ممدود على متن جهنم، يرده الأولون والآخرون، حتى الكفار ما عدا من يلقى منهم في النار بدون مرور على الصراط". انظر: الباجوري: شرح الجوهرة، ص184، وحسن السيد متولي: مذكرة التوحيد، ص37.

(3) البخاري: صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) [القيامة: ] ، 6/2704، حديث رقم700.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت