بقي أمر من الناحية الوظيفية تنبغي الإشارة إليه، ألا و هو أن طول البظر ليس له أثر هام على استدعاء الشهوة، و ليس تقصيره مما يرجى منه تقليل الشهوة من هذه الزاوية. إن استدعاء الشهوة مسألة هرمونية نفسية سلوكية. من ثم فإنه لا يرجى من قطع البظر أو بعضه تقليل الممارسات الجنسية غير المشروعة. أما عن دور البظر في العملية الجنسية، فإنه يؤثر على إمكانية و سرعة الوصول للذروة الجنسية عند المرأة متى بدأت بالفعل في مقدمات الجماع. إن الوصول إلى الذروة الجنسية عند المرأة له طريقان: أحدهما الذروة المهبلية (1) التي تحدث عند الجماع و سببها إثارة بقية البظر الممتد داخل جسم المرأة، و الذي يقع أعلى سقف المهبل. و الثاني الذروة البظرية (2) عن طريق تحريك أصابع اليد أو غيرها على البظر. و من المهم بيانه أن نسبة كبيرة من النساء لا يصلن إلى الذروة الجنسية المهبلية و ليس لهن من سبيل إلى الذروة الجنسية إلا عن طريق الذروة البظرية.
هل من مضار طبية لختان البنات أو فوائد؟
إن كل ما قيل عن مضار للختان في حق البنات إنما ينصرف إلى أنواع الختان غير الشرعي كالختان الفرعوني و غيره، و التي يستأصل فيها الجزء الظاهر من البظر، و ربما زيد على ذلك، حتى يذهب البعض - جهلًا و عدوانًا - إلى حد قطع الشفرين. و ينبغي أن يكون الدعاة و العلماء من أشد المحاربين لبدعة الختان الفرعوني و بقية أنواع الختان غير الشرعي التي تنتشر في بعض أنحاء العالم الإسلامي، و ذلك حماية لبناتنا من الضرر و لسمعة سنة الختان الشرعي - و من خلفها سمعة الإسلام - من التشويه.
إن هذه المضار تشمل البرودة الجنسية و تشوهات و التصاقات و التهابات بالأعضاء التناسلية الظاهرة للمرأة، و يؤدي ذلك إلى مضاعفات جمة أثناء الولادة و النفاس. و غير هذه المضار البدنية هناك مضار نفسية جمة.