الصفحة 23 من 36

و ذكر ابن القيم - رحمه الله - أقوالًا لأهل العلم في حد الختان في تحفة المودود، فقال:"وقال ابن الصباغ في الشامل الواجب على الرجل أن يقطع الجلدة التي على الحشفة حتى تنكشف جميعها وأما المرأة فلها عذرتان إحداهما بكارتها والأخرى هي التي يجب قطعها وهي كعرف الديك في أعلى الفرج بين الشفرين وإذا قطعت يبقى أصلها كالنواة ....وقال الجويني القدر المستحق من النساء ما ينطلق عليه الاسم قال في الحديث ما يدل على الأمر بالإقلال قال أشمي ولا تنكهي أي اتركي الموضع أشم والأشم المرتفع وقال الماوردي...وأما خفض المرأة فهو قطع جلدة في الفرج فوق مدخل الذكر ومخرج البول على أصل كالنواة ويؤخذ منه الجلدة المستعلية دون أصلها" (1)

و هذا كلام نفيس من فقهائنا - رحمهم الله -، و فيه التفريق بين الجلدة المقطوعة و أصلها المتروك الذي يشبه النواة، فإن علمت أن الجلدة المشار إليها هي قلفة المرأة و هي توازي قلفة الرجل (2) و أن النواة هي البظر و أنه يقابل الذكر عند الرجل و أنه يترك كله لا يقطع منه شيء زال العجب و ارتفع كل إشكال. فإن الختان من سنن الفطرة و من تمام الطهارة (3) . و هذه الجلدة تجتمع تحتها إفرازات ضارة مثل تلك التي تجتمع تحت قلفة الرجل و لكنها دونها (4) . و هذه الإفرازات تسمى اللخن (5) و قد ثبت ضررها في الرجال (6)

(1) تحفة المودود 1/191-192

(3) من معاني الطهارة الشفاء، و في الحديث"لا بأس طهور إن شاء الله"رواه البخاري و هو دعاء بالشفاء. و خصال الفطرة - و منها الختان للجنسين - من الطهارة بمعناها العام، و الذي تدخل فيه الطهارة التي هي شرط في صحة الصلاة و غيرها.

(4) فناسب ان يكون التأكيد على ختان الرجال أكثر في الإسلام، فسبحان الذي لا يعزب عن علمه شيء.

راجع أيضًا"الختان"للدكتور محمد علي البار ص 75-102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت