وثانيا: فإن اجتماعه مع الالف واللام ، لأجل عدم اختصاصه بالاسماء ، وقد عرفت: أن السبب ألمسوغ لاجتماع التنوين ـ في الاربع الاول ـ مع الالف واللام ، هو عدم جواز اجتماع علامتين خاصتين بالاسم .
وثالثا: أن إثباتهم له في الوقف سببه ما ذكرناه آنفا من كون الكلمة ساكنة .
على أن الدسوقي نقل في حاشيته على المغني عن الزمخشري: أن كلامه يفيد أنه لا يثبت في الوقف ، إذ خصه بالوصل (37) . وحكاه عنه الشمني أيضا فراجع (38) .
(36) مغنى اللبيب 1>448 وقال الدسوقي في حاشيته على المغني 2>6: هذا غير اختياره لمذهب السيرافي والزجاج فله قولان .
(37) حاشية الدسوقي على مغني اللبيب 2>6 .
(38) المنصف من الكلام على مغني ابن هشام 2>98 .
الثالث: تنوين الضرورة
وهو اللاحق لما لا ينصرف في الشعر ، كقول امرئ القيس:
« ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة » (39) .
وجعل ابن هشام هذا التنوين للتمكن ، إذ الضرورة أباحت صرف الكلمة .
ومنه التنوين اللاحق للمنادى المبني على الضم كقول الاحوص:
« سلام الله يا مطر عليها » (40) .
أو المنصوب ، كقوله:
« يا عديا لقد وقتك الاواقي » .
الرابع: تنوين الزيادة .
ويسمى تنوين المناسبة ايضا .
وهو اللاحق لغير المنصرف ، في غير الشعر ، كقراءة نافع: (سلاسلا وأغلالا) (41) .
الخامس: تنوين الشذوذ .
ويسمى تنوين التكثير ، وتنوين الهمز أيضا .
وهو اللاحق لبعض الاسماء المبنية لقصد التكثير .
وهو كقول بعضهم: « هؤلاء قومك » حكاه أبو زيد ، وفائدته: مجرد تكثير اللفظ .
(39) وتمامه: « فقالت لك الويلات إنك مرجلي » .
(40) وتمامه: « وليس عليك يا مطر السلام » .
(41) سورة الانسان 76: 4 .
قال ابن هشام: وقال ابن مالك: الصحيح: أن هذا نون زيدت في آخر الاسم ، كنون « ضيفن » ، وليس بتنوين .