الصفحة 10 من 16

وثانيا: فإن اجتماعه مع الالف واللام ، لأجل عدم اختصاصه بالاسماء ، وقد عرفت: أن السبب ألمسوغ لاجتماع التنوين ـ في الاربع الاول ـ مع الالف واللام ، هو عدم جواز اجتماع علامتين خاصتين بالاسم .

وثالثا: أن إثباتهم له في الوقف سببه ما ذكرناه آنفا من كون الكلمة ساكنة .

على أن الدسوقي نقل في حاشيته على المغني عن الزمخشري: أن كلامه يفيد أنه لا يثبت في الوقف ، إذ خصه بالوصل (37) . وحكاه عنه الشمني أيضا فراجع (38) .

(36) مغنى اللبيب 1>448 وقال الدسوقي في حاشيته على المغني 2>6: هذا غير اختياره لمذهب السيرافي والزجاج فله قولان .

(37) حاشية الدسوقي على مغني اللبيب 2>6 .

(38) المنصف من الكلام على مغني ابن هشام 2>98 .

الثالث: تنوين الضرورة

وهو اللاحق لما لا ينصرف في الشعر ، كقول امرئ القيس:

« ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة » (39) .

وجعل ابن هشام هذا التنوين للتمكن ، إذ الضرورة أباحت صرف الكلمة .

ومنه التنوين اللاحق للمنادى المبني على الضم كقول الاحوص:

« سلام الله يا مطر عليها » (40) .

أو المنصوب ، كقوله:

« يا عديا لقد وقتك الاواقي » .

الرابع: تنوين الزيادة .

ويسمى تنوين المناسبة ايضا .

وهو اللاحق لغير المنصرف ، في غير الشعر ، كقراءة نافع: (سلاسلا وأغلالا) (41) .

الخامس: تنوين الشذوذ .

ويسمى تنوين التكثير ، وتنوين الهمز أيضا .

وهو اللاحق لبعض الاسماء المبنية لقصد التكثير .

وهو كقول بعضهم: « هؤلاء قومك » حكاه أبو زيد ، وفائدته: مجرد تكثير اللفظ .

(39) وتمامه: « فقالت لك الويلات إنك مرجلي » .

(40) وتمامه: « وليس عليك يا مطر السلام » .

(41) سورة الانسان 76: 4 .

قال ابن هشام: وقال ابن مالك: الصحيح: أن هذا نون زيدت في آخر الاسم ، كنون « ضيفن » ، وليس بتنوين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت