الصفحة 7 من 16

قلت: لامنافاة بين كونه للعوض والصرف ، كمامر مثله عن الرضي في تنوين « رجل » حيث جعله للتمكين والتنكير ـ إذا لم يكن علما ـ اللهم إلا أن يقال: إن حذف الالف من « جنادل » لا ينقص الكلمة حتى يحتاج إلى التعويض عنها لان الكلمة تصير بحذف الالف « جندل » وهو المفرد ، بخلاف ما حذف من « جواري » .

(19) لاحظ: مغني اللبيب 1>446 .

(20) راجع المغني 1>446 .

(21) راجع: المغني 1>446 .

الثالث: ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان مفردا ، كتنوين « كل » و « بعض » إذا قطعا عن الاضافه ، كما في قوله تعالى: ( وكل في فلك يسبحون) (22) أي وكل أحد ، وقوله تعالى: ( ورفعنا بعضهم فوق بعض) (23) أي فوق بعضهم .

هذا ، ولكن قال الازهري في التصريح: التحقيق أن تنوينهما تنوين تمكين يذهب مع الاضافة ويثبت مع عدمها (24) .

ووافقه على ذلك ابن معصوم رحمه الله في حدائقه حيث قال: والمحققون على أن التنوين في ذلك للتمكين ، رجع لزوال الاضافة التي كانت تعارضه (25) .

ومما يدخل في هذا القسم « أي » في قوله تعالى: (أيًّامّا تدعوا فله الاسماء الحسنى) (26) .

الرابع: ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان جملة ، كتنوين « إذ » في نحو « يومئذ » ، وتقديره « يوم إذ كان . . . . » ثم حذفت الجملة المضاف إليها « إذ » وعوض عنها التنوين ، وعند التقاء الساكنين في الذال والتنوين كسرت الذال .

وكذلك التنوين في « حينئذ » و « ساعتئذ » و « عامئذ » وكل أسماء الزمان إذا اضيفت إلى « إذ » (27) .

تنبيه:

إعلم أن هذه التنوينات الاربعة مختصة بالاسماء . فلا تلحق غيرها بالاتفاق ، لانها لمعان لاتوجد إلا فيه ، كما ذكرنا في فصل الاحكام آنفا . انظر: الحكم الاول .

(22) سورة الانبياء 21: 33 .

(23) سورة الزخرف 43: 32 .

(24) شرح التصريح على التوضيح 1>35 .

(25) الحدائق الندية: 14 .

(26) سورة الاسراء 17: 110 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت