الثالث: تنوين المقابلة .
وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم كـ (مسلمات) ، وجعل هذا التنوين مقابل (نون الجمع) في جمع المذكر السالم ، إذ الالف والتاء ـ كلاهما ـ بمنزلة الواو في جمع المذكر السالم ، فتبقى النون ويقابلها التنوين .
قال ابن هشام في مغني اللبيب: وقيل هو عوض عن الفتحة نصبا .
وأضاف: ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجر ، ثم الفتحة قد عوض عنها الكسرة ، فما هذا العوض الثاني ؟ (18) ·
ثم لا يخفى أنه ليس تنوين تمكين ولا تنوين تنكير ، لدخوله على غير المنصرف بالعلمية والتأنيث كما في « عرفات » علما ، مع أن تنوين التمكين لايدخل مامنع من الصرف ، ولان تنوين التنكير لا يلحق المعارف ـ كما مر آنفا ـ .
(16) الحدائق الندية: 14 .
(17) الفوائد الضيائية: 291 .
(18) مغني اللبيب 1>445 .
الرابع: تنوين العوض .
وهو اللاحق عوضا عن حرف أصلي أو زائد ، أو عن مضاف إليه مفردا أو جملة ، فهذه أقسام أربعة:
الاول: ما كان عوضا عن حرف أصلي: كتنوين « جوار » في حالة الرفع والجر ، فإن أصله « جواري » على وزن « مساجد» حذفت منه الياء تخفيفيا ، لثقل الضمة والكسرة على الياء ، وعوض عنها التنوين ، وكذا في « غواش » من الجموع المعتلة على وزن (فواعل) .
وقال المبرد: هو عوض عن الحركة في الياء المحذوفة .
ورد بلزوم التعويض عن كل حركة محذوفة كما في كلمة « حبلى » (19) .
وقال الاخفش: التنوين في « جوار » للتمكين ، والاسم منصرف ، لخروجه عن وزن « مساجد » بحذف الياء .
ورد بأن حذفها للتخفيف ، فهي منوية ومقدرة (20) ، وقد اشتهر: أن المقدر كالمذكور .
الثاني: ما كان عوضا عن حرف زائد: كتنوين « جندل » ، فإن أصله « جنادل » حذفت الالف ، وعوض عنها التنوين ، قاله ابن مالك .
قال ابن هشام: والذي يظهر خلافه ، وأنه تنوين الصرف (21) .