فهرس الكتاب
والمسيحي الحقيقي لا يتكل على قوة خاصة في ملابس شخص معين أو حجر أو خاتم بالذات، بل يتكل على الله وحده، والإنجيل ينفي القول بأن هناك ثلاثة آلهة وكذلك يجب أن يفعل المسيحيون أيضًا، إذ يقول الإنجيل: "الرب إلهنا رب واحد" [1] ، فالآب والابن والروح القدس هم واحد، فقد قال السيد المسيح: الآب فيَّ وأنا فيه.
فالقاعدة المتبعة هنا 1×1=1 وليست 1+1=2 وهكذا أيضًا روح الله القدوس والآب والابن هم 1×1×1=1 فلا يقال أن واحدًا سابق للواحد الآخر أو تسبب في وجوده، وذلك لأن الرب الإله هو واحد أزلي وأبدي وسرمدي، ومن هذا نتأكد أن الإنجيل نفسه يهاجم أي تعدد في الآلهة وبالتالي فالمسيحيون المؤمنون أيضًا يفعلون نفس الشيء.
قلت: إن الله موجود بعلمه في كل مكان وليس بذاته، والقاعدة التي قال إنها متبعة هنا ليخلص إلى كيف يكون الثلاثة واحدًا، فهل معنى ذلك أن الله مركب من ثلاثة؟ أم ما قصة هؤلاء الثلاثة؟، إن الثلاثة لا يكونون في واحد، والنصارى مضطربون مختلفون في تفسير الثلاثة [2] .
وتحت عنوان: الطوائف المسيحية [3] :
نتجت المذاهب المسيحية (بروتستانتية"إنجيلية"وكاثوليكية وأرثوذكسية) ، عن التنوع في فهم الأمور غير الجوهرية، إلا أن الإيمان واحد: بالله الواحد، وكلمته الأزلية المنبثقة من المسيح له المجد، وروحه الحي، وكذلك الإيمان الواحد بموت المسيح على الصليب من أجل خطايا البشر، ودفنه وقيامته في اليوم الثالث وصعوده إلى السماء بعد أربعين يومًا ظهر فيها لأكثر من 500 شخص (1 كورنثوس 15: 6) ، أيضًا يؤمن الجميع بأنه سيعود ثانية ليدين الأحياء والأموات بالعدل والاستقامة.
فتعدد المذاهب دليل على صحة الإيمان المسيحي، لأن اتفاق المذاهب على الإيمان الواحد الحقيقي يجعل من السهل فضح أي بدعة أو هرطقة أو زيف.
(1) تثنية 6: 4-5، ومرقس 30: 12-29.
(2) انظر ص 36 من هذا البحث.