فهرس الكتاب
الأول: دلالة الاقتضاء .
الثاني: دلالة الإشارة .
الثالث: دلالة الإيماء ( التنبيه ) .
الرابع: مفهوم الموافَقة .
الخامس: مفهوم المخالَفة .
ونعرف كل واحد منها فيما يلي:
أولا: دلالة الاقتضاء:
والاقتضاء لغةً: الطلب ، ومنه"اقتضى دَيْنَه وتقاضاه"أيْ طَلَبَه ، و"استقضَى فلانًا"طَلَب إليه أنْ يقضيه [1] .
والاقتضاء اصطلاحا: ما كان مقصودًا لِلمتكلِّم ويتوقَّف صِدْق الكلام عليه أو صِحَّته العقليّة أو الشّرعيّة .
وهو تعريف عضد الدِّين الإيجي رحمه الله تعالى ، واختاره الفتوحي والسالمي رحمهم الله تعالى [2] .
مثال ما توقَّف صِحَّة الكلام عليه شرعًا .
قوله تعالى { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر } [3] ..
وَجْه الدّلالة: أنّ الله تعالى بَيَّن لنا حُكْم المريض والمسافر في وجوب قضاء الصوم عليهما ، والقضاء لا يجب إلا لِمَنْ أَفْطَر في نهار رمضان لِمَرَضه أو سفره ، أمَّا إذا صام في سفره فلا قضاء عليه ، ولِذَا كان لا بُدّ مِن مُضْمَر محذوف تقديره ( فأَفْطِرْ ) ؛ حتّى يُصْبِح الحُكْم صحيحًا شرعًا ومقبولًا [4] .
وَجْه التفريع على دلالة المفهوم:
أنّ هذا النَّصّ الكريم أفاد مفهومُه المَبْنِي على اقتضاء المُضْمَر الذي توقَّف صِحَّة الكلام عليه شرعًا أنّ المريض والمسافر إذا أَفْطَرَا في رمضان وَجَب عليهما القضاء .
ثانيا: دلالة الإشارة .
(1) - يُرَاجَع: الصحاح 6/2464 ولسان العرب 15/187 والقاموس المحيط 4/381 وكَشْف الأسرار لِلبخاري 1/188 وحاشية نسمات الأسحار /149 وعمدة الحواشي /111
(2) - يُرَاجَع: شَرْح العضد مع المختصر 2/172 وشَرْح الكوكب المنير 3/474 ، 475 وشَرْح طلعة الشمس 1/257
(3) - سورة البقرة مِنَ الآية 184
(4) - يُرَاجَع: روضة الناظر 2/770 وشَرْح مختصر الروضة 710