الصفحة 43 من 53

الأول: دلالة الاقتضاء .

الثاني: دلالة الإشارة .

الثالث: دلالة الإيماء ( التنبيه ) .

الرابع: مفهوم الموافَقة .

الخامس: مفهوم المخالَفة .

ونعرف كل واحد منها فيما يلي:

أولا: دلالة الاقتضاء:

والاقتضاء لغةً: الطلب ، ومنه"اقتضى دَيْنَه وتقاضاه"أيْ طَلَبَه ، و"استقضَى فلانًا"طَلَب إليه أنْ يقضيه [1] .

والاقتضاء اصطلاحا: ما كان مقصودًا لِلمتكلِّم ويتوقَّف صِدْق الكلام عليه أو صِحَّته العقليّة أو الشّرعيّة .

وهو تعريف عضد الدِّين الإيجي رحمه الله تعالى ، واختاره الفتوحي والسالمي رحمهم الله تعالى [2] .

مثال ما توقَّف صِحَّة الكلام عليه شرعًا .

قوله تعالى { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر } [3] ..

وَجْه الدّلالة: أنّ الله تعالى بَيَّن لنا حُكْم المريض والمسافر في وجوب قضاء الصوم عليهما ، والقضاء لا يجب إلا لِمَنْ أَفْطَر في نهار رمضان لِمَرَضه أو سفره ، أمَّا إذا صام في سفره فلا قضاء عليه ، ولِذَا كان لا بُدّ مِن مُضْمَر محذوف تقديره ( فأَفْطِرْ ) ؛ حتّى يُصْبِح الحُكْم صحيحًا شرعًا ومقبولًا [4] .

وَجْه التفريع على دلالة المفهوم:

أنّ هذا النَّصّ الكريم أفاد مفهومُه المَبْنِي على اقتضاء المُضْمَر الذي توقَّف صِحَّة الكلام عليه شرعًا أنّ المريض والمسافر إذا أَفْطَرَا في رمضان وَجَب عليهما القضاء .

ثانيا: دلالة الإشارة .

(1) - يُرَاجَع: الصحاح 6/2464 ولسان العرب 15/187 والقاموس المحيط 4/381 وكَشْف الأسرار لِلبخاري 1/188 وحاشية نسمات الأسحار /149 وعمدة الحواشي /111

(2) - يُرَاجَع: شَرْح العضد مع المختصر 2/172 وشَرْح الكوكب المنير 3/474 ، 475 وشَرْح طلعة الشمس 1/257

(3) - سورة البقرة مِنَ الآية 184

(4) - يُرَاجَع: روضة الناظر 2/770 وشَرْح مختصر الروضة 710

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت