فهرس الكتاب
الإيماء لغةً: مَصْدَر"أومئ"؛ يقال"أوْمأْتُ إليه أُومِئ إيماءً"الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعَيْن والحاجب ، وإنَّمَا يريد به ها هُنَا الرأس [1] .
والتنبيه لغةً: مَصْدَر"نَبَّه"، وهو إعلام ما في ضمير المتكلِّم لِلمخاطَب
، مِن"نَبَّهْتُه"بمَعْنَى رَفَعْتُه مِن الخمول ، أو مِن"نَبَّهْتُه مِن نَوْمه"بمَعْنَى أَيْقَظْتُه مِن نَوْم الغفلة ، أو مِن"نَبَّهْتُه على الشيء"بمَعْنَى وَقَفْتُه
عليه [2] .
واصطلاحا: فَهْم التعليل مِن إضافة الحُكْم إلى الوصف المناسب .
وهو تعريف حُجّة الإسلام الغزالي رحمه الله تعالى ، واختاره ابن قدامة رحمه الله تعالى [3] .
مثاله: قوله تعالى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } [4] ..
وَجْه الدّلالة: أنّ منطوق الآية الكريمة أفاد وجوب قَطْع يد السارق والسارقة ، وفيه تنبيه وإيماء إلى أنّ السرقة هي العِلَّة في هذا الحُكْم .
رابعا: مفهوم الموافقة:
وهو اصطلاحا: أنْ يَكون المسكوت عنه موافِقًا في الحُكْم لِلمذكور .
وهو تعريف عضد المِلّة والدِّين الإيجي رحمه الله تعالى [5] .
ونَحْوه تعريف الأصفهاني رحمه الله تعالى ، وهو: أنْ يَكون المسكوت موافِقًا لِلمنطوق في الحُكْم [6] .
وله تقسيمين:
التقسيم الأول: الأَوْلوي والمُساوِي .
التقسيم الثاني: القَطْعي والظَّنِّي .
مثاله: قوله تعالى { فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلا تَنْهَرْهُمَا } [7] ..
وَجْه الدّلالة: أنّ هذا النَّصّ أفاد بمنطوقه حرمة التأفيف في حقّ الوالديْن
(1) - يُرَاجَع: لسان العرب 15/415 والقاموس المحيط 2/67
(2) - يُرَاجَع: الكليات /288 والصحاح 6/2252
(3) - يُرَاجَع: المستصفى /264 وروضة الناظر 2/771
(4) - سورة المائدة مِنَ الآية 38
(5) - شَرْح العضد 2/172
(6) - بيان المختصر 2/440
(7) - سورة الإسراء مِنَ الآية 23