الصفحة 45 من 53

الإيماء لغةً: مَصْدَر"أومئ"؛ يقال"أوْمأْتُ إليه أُومِئ إيماءً"الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعَيْن والحاجب ، وإنَّمَا يريد به ها هُنَا الرأس [1] .

والتنبيه لغةً: مَصْدَر"نَبَّه"، وهو إعلام ما في ضمير المتكلِّم لِلمخاطَب

، مِن"نَبَّهْتُه"بمَعْنَى رَفَعْتُه مِن الخمول ، أو مِن"نَبَّهْتُه مِن نَوْمه"بمَعْنَى أَيْقَظْتُه مِن نَوْم الغفلة ، أو مِن"نَبَّهْتُه على الشيء"بمَعْنَى وَقَفْتُه

عليه [2] .

واصطلاحا: فَهْم التعليل مِن إضافة الحُكْم إلى الوصف المناسب .

وهو تعريف حُجّة الإسلام الغزالي رحمه الله تعالى ، واختاره ابن قدامة رحمه الله تعالى [3] .

مثاله: قوله تعالى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } [4] ..

وَجْه الدّلالة: أنّ منطوق الآية الكريمة أفاد وجوب قَطْع يد السارق والسارقة ، وفيه تنبيه وإيماء إلى أنّ السرقة هي العِلَّة في هذا الحُكْم .

رابعا: مفهوم الموافقة:

وهو اصطلاحا: أنْ يَكون المسكوت عنه موافِقًا في الحُكْم لِلمذكور .

وهو تعريف عضد المِلّة والدِّين الإيجي رحمه الله تعالى [5] .

ونَحْوه تعريف الأصفهاني رحمه الله تعالى ، وهو: أنْ يَكون المسكوت موافِقًا لِلمنطوق في الحُكْم [6] .

وله تقسيمين:

التقسيم الأول: الأَوْلوي والمُساوِي .

التقسيم الثاني: القَطْعي والظَّنِّي .

مثاله: قوله تعالى { فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلا تَنْهَرْهُمَا } [7] ..

وَجْه الدّلالة: أنّ هذا النَّصّ أفاد بمنطوقه حرمة التأفيف في حقّ الوالديْن

(1) - يُرَاجَع: لسان العرب 15/415 والقاموس المحيط 2/67

(2) - يُرَاجَع: الكليات /288 والصحاح 6/2252

(3) - يُرَاجَع: المستصفى /264 وروضة الناظر 2/771

(4) - سورة المائدة مِنَ الآية 38

(5) - شَرْح العضد 2/172

(6) - بيان المختصر 2/440

(7) - سورة الإسراء مِنَ الآية 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت