الصفحة 46 من 53

وأفاد بمفهومه تحريم الضرب في حَقِّهِمَا ؛ لأنَّه مسكوت عنه ، وكلاهما

مُتَّفِق في الحُكْم وهو الحرمة ، لكنّ الضرب ( المسكوت عنه ) أَوْلى بالحُكْم مِن المنطوق وهو التأفيف ، والتأفيف أَدْنَى مِن الضرب ، فكان أَوْلى بالحُكْم منه .

خامسا: مفهوم المخالفة:

وهو اصطلاحا: أنْ يَكون المسكوت عنه مخالِفًا لِلمذكور في الحُكْم إثباتًا ونفيًا .

وهو تعريف العضد الإيجي رحمه الله تعالى [1] ، واختاره ـ بلفظه ـ الشوكاني رحمه الله تعالى [2] .

ونَحْوه تعريف الأصفهاني رحمه الله تعالى ، وهو: أنْ يَكون المسكوت موافِقًا لِلمنطوق في الحُكْم [3] .

وتعريف التفتازاني رحمه الله تعالى ، وهو: أنْ يَكون المسكوت عنه مخالِفًا لِلمنطوق في الحُكْم إثباتًا ونفيًا [4] .

وأنواعه:

النوع الأول: مفهوم اللقب .

النوع الثاني: مفهوم الصفة .

النوع الثالث: مفهوم الشَّرْط .

النوع الرابع: مفهوم الغاية .

النوع الخامس: مفهوم العَدَد .

النوع السادس: مفهوم الحصر .

مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم - { الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ ، وَالثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا } [5] ..

(1) - شَرْح العضد مع المختصر 2/173

(2) - إرشاد الفحول /179

(3) - التلويح 1/266

(4) - بيان المختصر 2/444

(5) - أَخْرَجه مُسْلِم في كِتَاب النكاح: باب استئذان الثَّيِّب في النكاح بالنطق والبِكْر بالسكوت برقم ( 2545 ) والترمذي في كِتَاب النكاح عَنْ رسول الله: باب ما جاء في استئمار البِكْر والثَّيِّب برقم ( 1026 ) والنسائي في كِتَاب النكاح: باب استئذان البِكْر في نَفْسِهَا برقم ( 3208 ) ، كُلّهم عَنِ ابن عَبّاس رضي الله عَنْهُمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت