الصفحة 12 من 23

ب- التعاون بين الطرفين من أجل مصلحة الطفل بالدرجة الأولى. من هنا فعلى المربي المسؤول عن الطفل دراسة وضع الطفل الأسري ، والتعاون مع الأهل من أجل وضع الخطة السليمة للعلاج الصحيح ، ولا بأس في بعض الأحيان من أجل هذه الغاية أن يقوم بالزيارات إلى الأسرة يشرح لهم أوضاع الطفل ويتلقى انعكاسات المدرسة عليه ، وقد تأتي هذه الزيارات في بعض الحالات الخاصة كمرض الطفل وغيرها من المناسبات الاجتماعية الأخرى ، ويمكن في بعض الإحيان إذا استدعى الأمر المساعدة في معالجة مشاكل الأهل إذا كانت من النوع الذي يؤثر على سلوك الطفل .

... وهكذا بعد أن بينا علاقة المدرسة بالبيت نورد دور المدرس في تنشئة الطفل التنشئة الإسلامية الصحيحة ، والتي تقوم على زرع العقيدة السليمة في النفوس ، ووقايتها من التفلت والانحراف .

... إن مما يؤسف له أن يصل شبابنا وشاباتنا إلى سن التكليف ولم يعلموا أن الإسلام دين ودولة ، ومصحف وسيف ، وعبادة وسياسة .

وإن من المؤسف أيضًا"أن يتعلم أبناؤنا في المدارس كل شيء عن رجالات الغرب وفلاسفة الشرق وعن أفكارهم وآرائهم وتاريخ حياتهم ومآثر أعمالهم ... ولم يعرفوا شيئا عن حياة أبطالنا وعظماؤنا من التاريخ، وأخبار الفاتحين ، سوى النذر القليل" [1] .

... إن هذا التقصير يتحمل مسؤوليته المربون من آباء ومعلمين الذين لم يعلموا أبناءهم العقيدة الصحيحة ولم يلقنوهم تاريخهم ولم يعلموهم كيفية الحوار والمناقشة من أجل الرد على الدسائس والافتراءات على هذا الدين .

(1) تربية الأولاد في الإسلام ، ج1 ، ص295-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت