الصفحة 13 من 23

ومن هنا فإن مهمة المعلم في هذا العصر مهمة صعبة إذ أنها لا تقتصر على إعطاء العلم المسطور في الكتب ، بل لعل العكس هو الصحيح أذ يمكن أن تكون من بين مهامه نقض ما جاء في هذه الكتب إن كان فيها تعارض للدين والعقيدة أو كان فيها أكاذيب وأضاليل مشوهة لتاريخ الإسلام المشرق ، ومن هنا فعلى المعلم المسلم كي ينجح في مهمته التعليمية أن يعمد إلى الأساليب التالية:

1-معرفة الغاية من التعليم

... بين الإسلام الغاية من تعليم الولد أمور عدة منها ما هو موجود حاليًا في بعض المناهج التعليمية ومنها ما هو غائب ، ومن هذه الأمور ما يلي:

أ تلقين الولد العلوم التي تعينه على فهم الإسلام فهما صحيحًا متكاملًا ، وتساعده على غرس العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفسه ، وتزوده بالقيم والتعاليم الإسلامية التي تشكل عونًا له في حياته المستقبلية بعد تخرجه ، حيث يستخدم ما تعلمه في خدمة دينه وإخوانه ،

وهذا النوع من العلوم نكاد لا نجده إلا في بعض المدارس الإسلامية الخاصة ، أما المدارس الأخرى ، كالمدارس الإرسالية والمدارس الحكومية، فهي على عكس من ذلك ممكن أن تذكر العقائد الأخرى وتغفل الدين الإسلامي ، وممكن أن تصور الفترة التي حكم فيها حكم الخلفاء العثمانيون لبنان بأنها فترة ساد فيها الظلم والاستبداد والتقهقر .

ب إكساب الولد المعارف والمهارات المختلفة ، وتنمية اتجاهاته السلوكية البناءة التي تساعد على تطوير المجمتع اقتصاديًا واجتماعيا وثقافيًا وتهيئة الفرد ليكون عضوًا نافعًا في بناء مجتمعه .

وهنا أيضًا لا بد من تدخل المعلم في تبيان خطورة بعض المبادئ العلمية الحديثة التي تتناقض مع الشرع الإسلامي ، كتبيان مساوئ النظام الرأسمالي الربوي ، والنظام الإشتراكي الذي يشجع على الكسل ويقضي على الأمل والطموح .

2-الابتعاد عن الازدواجية في التعليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت