... إن دور المدرس الأساسي في الصف هو إيصال المعلومات إلى الطلاب والتأكد من حسن استيعابهم لما قاله والعمل على تكوين الملكة الفكرية لديهم لتعينهم على التفاعل مع المجتمع فيما بعد .
لذا وتنفيذًا لهذه المهمة على المدرس أن يستخدم كل الأساليب التربوية المتاحة لديه من أجل الوصول إلى هدفه ، سواء كانت هذه الأساليب قديمة أم حديثة .
ومن أهم هذه الأساليب واولها اتباع منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يورث محبة الله تعالى ، كما قال سبحانه:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم".
والأساليب التعليمية التي اتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم متعددة ، نذكرمنها ما يلي:
أ التربية بالقدوة والخلق:
تلعب القدوة دورًا أساسيًا في التأثير على النفوس ، لأن المدرس إذا كان يأمر طلابه بفعل ويأتي ضده يفقد قدرته على التأثير ويصبح بالتالي عنصرًا هدامًا للفضائل والأخلاق ، ولا يقتصر آثار فقدان القدوة على فقدان التأثير فقط ، بل ان من آثار غياب هذا العنصر الفعال شعور الناشئة شعورًا خطيرًا بالازدواجية والتناقض ، فإنهم عندما يرون مدرسهم يقول كلامًا ويأتي ضده ، يصبحون أكثر تجرأً على ارتكاب المعاصي التي يرتكبها مدرسهم ، فهو ما دام يقع في ذلك وهو أكبر منهم سنًا ، وأكثر منهم علمًا ومعرفة ، فهم من باب أولى ، وقد يفسر بعض الطلاب التناقض بين الأقوال والأفعال في حياة مدرسهم ، بأن تلك التوجيهات التي يسمعونها منه ليست بذات أهمية ، وانه من الممكن تخطيها ولا غضاضة في ذلك" [1] ."
(1) التربية الوقائية في الإسلام ، ص588.