الصفحة 18 من 23

ومما يجعل هذه المهمة أشد صعوبة هو أن الحرب ليست موجهة ضد أعداء الإسلام فقط بل هي في بعض الأحيان حربًا داخلية حيث أنكِ مضطرة -أختي الداعية -لمواجهة كثيرات من النساء المسلمات المؤمنات بالأفكار العلمانية التي تجد فيها حلًا يتوافق مع تطلعاتها الدنيوية من اشباع شهوة أو اتباع لذة .

ومن هنا فإن دورك -أختي الداعية- هو محاولة انقاذ أخواتك في الله من سلوك هذا الطريق ، فتعملي على تقوية إيمانهن الضعيف الذي يجعلهن لا يخافون الله عز وجل ولا يخافون عقابه من جهة ، ويجعلهن يرفضن تلقي العلم الكفيل بتعريفهن بغاية الحياة الدنيوية التي هي دار ممر وليس دار مقر من جهة اخرى ، لذلك تجدينهن منكبات على زخارف الدنيا وزينتها ينهلن منها ويعتبرنها مقياس التفضيل بين البشر دون أن يدركن أنها كلها إلى زوال ، ولا ينفع الإنسان إلا إيمانه وعمله الصالح .

ومما يصعب عليك مهمتك أيضًا تلك الفتن والابتلاءات المتتابعة التي تصاب بها بعض المؤمنات والتي تكاد تفقد هن الصبر والأمل بالفرج ، على رغم علمهن بقول الله تعالى:"إن مع العسر يسرا"

... ولهذه الأسباب قلت لك أختي الداعية أن مهمتك ليست سهلة ، إذ أن عليك أن تعملي على بث الإيمان في القلوب الضعيفة والمبتلية ، وعليك ان لا تفتري في أي لحظة من اللحظات عن حمل هم هذه الدعوة ، حتى ولو كنت تمرِّين في أحلك الظروف ، وتذكري منهج الأنبياء والرسل عليهم السلام الذين ما وهنوا في حمل الدعوة حتى أن سيدنا يوسف عليه السلام كان يدعو إلى الله عز وجل وهو في السجن ، وعلى رغم محنته بقي يدعو .

وإن مما يعينك في مهمتك أنك وغيرك جندية ملزمة بحمل هذه الدعوة ، فأينما كنت وفي أي موقع عملت طبيبة أوطالبة أو مدرسة ، فأنت مسؤولة عن بث هذه الدعوة وحمل رايتها .

من هنا فإن مما يعينك في مهمتك معرفتك بأمور ثلاثة: 1- الدعوة بالقدوة والخلق الحسن ، 2- التعرف على أوضاع المدعو ، 3- حسن استخدام أساليب الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت